بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٤

أمها ومرة أباها، فعلى ما وصفت فهذه إذا اختارت أباها ردت إلى أبيها وإن إختارت أمها ردت إلى أمها فكلما اختارت أباها ردت إليه وكلما اختارت أمها ردت إليها

•

•

مسألة: وذكرت في اليتيم إذا كان له أم وله قرابة قلت: هل يكون له الخيار بين والدته وبين قرابته؟ فقد كان عندنا إن الخيار بين الوالدين فإن مات الأب وبقيت الأم لم يكن بينها وبين قرابته خيار وكانت هي أولى بولدها إلا أن يذهب الوالدان وتبقى القرابة فيكون له الخيار بينهم فما اختار الولد قلت: فما عندك في هذا وقد قيل إن ذلك ما بقي الوالدان فهما أولى بولدهما والخيار له فيهما إذا كان بمنزلة الخيار. وقد قيل إن له الخيار مع الوالد في الوالد والجدة أم الأم والخالة إن لم تكن جدة أو كانت جدة واختار الخالة ويعجبني أن يكون للصبي الخيار إذا كان اختياره موافقاً لمصلحته في نظر أهل العدل وأما إذا كان اختياره على وجه الشهوة والعمى وصلاحه مع والده في نظر العدول أن يقر مع والده فيما يرى أصلح له ولو كانت والدته قائمة لأنه إنما أصل الدين المناصحة ومن اختار لنفسه من صغير أو كبير من الصبيان الذين لا يملكون أنفسهم مالا يبين صلاحه ويخاف ضرره فذلك دليل على أنه لا يعرف الاختيار وأنه جاهل موضع مصلحته وعلي المسلمين المناصحة لله وللمسلمين ولكافة عباده ما كان النظر في المناصحة إليهم

مسألة: قال أبو سعيد في الصبية إذا اختارت أن تكون مع أمها وكان النظر يوجب أن تكون عند والدها أصلح لها جبرت أن تكون عند أبيها حيث كان أصلح لها إذا كان قعودها يخاف عليها ممن يكون عند أمها من زوج أو غيره ولم يؤمنوا عليها جبرت أن تكون عند أبيها أو حيث كان أصلح لها في نظر المسلمين وكذلك إن كانت بالغة وتسبب من أمها الفساد في أخذها لها جبرت أن تكون مع أبيها أو حيث يؤمن عليها من أرحامها أوحيث أوجب النظر من المسلمين ولا تترك لرأيها ويشد عليها ويستعان عليها في ذلك أن تكون مع والدها أو أحد من أرحامها ممن

يؤمن عليها

•

298

١٣٬٦٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.