بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣١١

باب

في التسوية بين الأولاد ويجوز ذلك وفي عطيتهم وتحليتهم للصوغ

وحفظ من حفظ عن أبي سعيد عن رجل تغلب بعض أولاده على شيء من ماله فأخذوه ولم يقدر الوالد على أخذه من الولد هل يجوز للوالد أن يشهد ويقر لهم كل واحد بقدر ما أخذ الأول بالغلبة قال عندي أنه لا يجوز للوالد ذلك لأنه إذا ظلمه الولد لم يظلمه هو لأنه لو قدر هو على أخذ ماله من الولد وأراد أخذه أخذه.

2030

مسألة: ولا يجور للرجل أن ينحل بعض أولاده أو يهب له هبة دون غيره من أولاده لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً من أصحابه يسمى بشير وصل إليه يشهده على نحل نحله ابنه النعمان بن بشير فقال أكل أولادك نحلت؟ قال: لا فاردده قال أصحابنا يكون غاصباً بفعله والحكم ماض به وفي جوازه مع ورود الخبر نظر لأن ظاهر نهي النبي صلى الله عليه وسلم يوجب رد الحكم به ولعل أصحابنا ذهبوا إلى جوازه لرواية أخرى أنه قال أشهد غيري

فإن صح

هذا الخبر وهو عندي يجرى مجرى الهد لقول الله تبارك وتعالى: إعملوا ما شئتم} وأجمع الناس على نحل ولد الولد ولم يجمعوا على نحل ولد الصلب ولولا الاجماع على ذلك لم يجز نحل ولد الولد لأن اسم الولد يقع عليه

•

مسألة: وسألته عن رجل كان له أولاد إخوة لأم وله ولدان من أم امرأة فأعطى أولاده الإخوة للأب والأم قطعة من ماله وفي أولاده من قد بلغ وفيهم من لم يبلغ فأحرز البالغ العطية كلها له ولإخوته ثم توفي الوالد وطلب أخوهم لأمهم في تلك القطعة الحق والإنصاف قالوا أما من كان بالغاً وأحرز فقد جاز له عطيته وأما الصغار فإ أخاهم المحروم يدخل

عليهم بقدر حصته من الميراث ولو كانوا قد راهقوا قبل موت أبيهم.

مسألة: ومن أعطى بنيه عطية وأحرزوا فلما مرض أعطى الآخرين

305

١٣٬٦٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.