الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣١٤مسألة: وقال أبو الحسن محمد بن الحسن من أعطى شيئاً من
الأمتعة والحيوان فعليه الإحراز كما عليه في الأصول ونقول إن هذه المحلاة ليس بمنزلة العطية لأنه قد يوجد في الأثر أن ذلك جائز ولم يجعلوه كالعطية وأما العوض والشروى فجائز للأولاد مثل ما أعطى الآخرين إلا أنه لا شروى لهم في الثمرة ويدخل في العوض الزوجات ومن كان ذا سهم مثل الأمهات والجدات والله أعلم
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله وعن رجل أعطى بعض أولاده بتعبه أو قيامه علي ضيعته ما يعلم أنه أكثر من ذلك العناء أو لا يعلم فعلى ما وصفت فلا يجوز له حيف لولد ولا أحد ومالم يعلم فيه حيف فله السعة فيما أعطى حتى يعلم أنه أكثر من ذلك العناء أو يريد في ذلك الحيف ومن غيره أنه لا يجوز له ذلك لأن ولده له أن يعينه وليس للوالد على الولد عناء إلا أن يأتجره بأجرة معروفة فإن فعل ذلك هو جاز ذلك في الحكم وأما الولد فعلى قول من لا يجيز ذلك للوالد فلا يجبر ذلك للولد إذا تبين أنه إنما أعطاه بقيامه عليه أو بعنائه له أو قيامه على ضيعة له والذي يجيز للوالد ذلك فذلك جائز للولد والله أعلم
•
مسألة: وقال في قول الله عز وجل: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ إنه في المحيا والممات قلت ففي الكسوة والنفقة قال يجوز أن يفضل بعضهم على بعض لأنه قد تجيء حالة تحتاج الجارية إلى أكثر مما يحتاج إليه الغلام من الكسوة وإنما يجوز له أن يفضل بعضهم على بعض إذا لم يقصد بذلك إلى أن يؤثر الذي فضله على إخوته
•
مسألة: وعن رجل أعطى أحد بنيه عطية فأحرزها الإبن من قبل بلوغه ثم مات الأب قبل بلوغ الابن وقد أحرزها الابن على الأب؟ قال هذه عطية غير ثابتة وهي بين جميع ورثة الأب حتى يحرزها وهو بالغ قبل موت والده.
مسألة: وعن رجل أعطى أحد أولاده عطية وهو صغير لم يبلغ وأمر
308