الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣١٥الأب خال الغلام أو رجلاً أن يقبض للغلام تلك العطية فقبضها له المأمور ثم مات؟ قال هذه عطية ترجع بين ورثة الأب وليس إحراز الحال له بإحراز.
ومن غيره قال وقد قيل إنه إذا أمر من يقبض لإبنه منه فأحرز له عليه جاز ذلك وكان إحرازاً وإن أحرز برأيه بغير أمر الوالد فليس بإحراز إذا كانت العطية لصغير من أبيه
مسألة: وفي الرجل الذي أعطى ابنه داراً في حياته وبه مرض وإن تراجعنا فيها وكانت الشهادة أنه أشهد قوماً في غير مرض على هبة الدار لابنه وما فيها والنخل التي حولها فكان من الرأي أن الهبة في الدار لابنه وما فيها من شيء يظهر للموهوب له بالإقرار منها بالكراء وقبول الهبة من الواهب له. وقال بعض لا يكون ذلك إحرازاً حتى يخرج الواهب من الدار ويدفعها للموهوب له ثم يكريها وأما النخل فذكرت أنه لم يزل يأكلها حتى هلك فذلك ليس بقبض ولا هبة منقطعة من الواهب وأما ما غاب فما كان في الدار فلا هبة فيه وذكرت أنه لم يكن إحراز فيه يعلم إلا ما أقر به فإنا نرى أن الدار جائزة وحدها دون النخل وما غاب يستحلف الوهوب له بالله لقد قبل الهبة وأكرى بعد ذلك
مسألة: وعن رجل له أولاد فسلم إلى بعضهم شيئاً من ماله في حياته ثم هلك الأب وكان الابن يحوز ذلك الشيء من بين إخوته ثم هلك وخلف أولاداً هل يرث إخوته أو بينهم مع الابن شيئاً إذا إدعوا أن ذلك المال خصه أبوهم من بينهم وأنهم لا يتمموا تلك العطية لأخيهم؟ قال قد قيل إنه إذا كان الولد بالغاً فأعطاه أبوه مالاً في حياته في صحته فأحرزه الولد إلى أن مات الوالد وهو في يده فليس للورثة شيء من ذلك وإن كان الولد صبياً وأعطاه أبوه شيئاً من ماله لم يثبت ذلك لأن عطية الوالد لولده الصغير لا تجوز إلا أن يبلغ الصبي ويحرزها بعد بلوغه في حياة والده
•
مسألة: وعن امرأة أعطت ابنين لها قطعتين من نخل لا تعرفهما لكل