بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣١٨

أوصى لولده الآخر بقطعة أيضاً من ماله ما أعطى أخاه فإن أراد المعطي الأول الإتمام تم وإن أراد النقض ويخلط المال على الكل كان له ذلك ويقسموه في جملة المال وأما الولد الآخر فليس له نقض وأما الأول فله النقض وذلك مالم يقسموا المال ويحوز كل واحد سهمه فإن كان أوصى للآخر بقطعة بعينها عوض ما أعطى أخاه دخل عليه أعنى الآخر وتدخل عليه الزوجة والأم والولد والجدة وفي بعض الآثار والعصبة كل واحد بقدر

نصيبه منها

•

مسألة: وعن رجل له ولدان فأعطى أحدهما عند الموت عطية وقال إنه أعطى الآخر مثل هذه العطية وأنكر الولد أنه لم يعطه أبوه شيئاً في حياة أبيه أو بعد موت أبيه هل يثبت قول ابنه عليه وهل يثبت للآخر ما أعطي حتى يصح ذلك؟ فعلى ما وصفت فإذا أنكر الولد الآخر أنه لم يعطه أبوه شيئاً لم يثبت لهذا المعطي عند الموت ولم يقبل قول الأب في ذلك عند المرض إلا بالبينة العادلة وتلك العطية من الأب لولده في مرضه باطلة وهي راجعة إلى جميع الورثة

مسألة: وعن رجل له ولدان فأعطى أحدهما عشرين نخلة وأحرزها عليه فلما حضرت الوالد الوفاة أعطى الباقين أربعين نخلة زعم لحال ولده الأول أتجوز له الأربعون أو لا تجوز له إلا العشرون؟ أرأيت إن قال الوالد أعطيته أربعين لحال غلة العشرين التي كانت في يد الأول هل يلتفت إلى قول الوالد في ذلك؟ قال هاشم أرى أن الولد الذي أوصي له عند الموت إنما تجوز له عشرون النخلة مثل عشرين أخيه المعطى الأول ولا يعطى الأربعين ولا أرى عطيته من أجل الغلة تجوز، فقال مسبح إن شاء المعطى الأول يخلط العشرين التي أعطي مع الأربعين ويقسمان فذلك له وإن كره فإن كانت الأربعون تسوى عشرين هذا جازت له الأربعون وإلا أعطي العشرين على قيمة العشرين.

•

مسألة: وإذا ضمنت المرأة عن ولدها بصداق ثم ماتت ولها ولد غيره فلا يحاسبه إخوته بما ضمنت عنه في تركتها وهذا كسائر الديون التي

312

١٣٬٦٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.