الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٤والممات وأن لا يؤثر بعضهم على بعض في ذلك ثم إنه جاء الأثر أنه من أعطاه والده عطية ولم يعط غيره من أولاده فإن ذلك إثم على الوالد إن كان حاف في ذلك وذلك جائز للولد ولو علم بذلك وإنما إثم ذلك على من
فعله
وكذلك من يلي قسم شيء مما قد ائتمنه الله عليه فعليه التسوية بالمناصحة فإن أعطى أحداً أكثر من أحد لم ير أنه يستحقه ولم تكن القسمة أصلها باستحقاق من ميراث أو شراء ووجه ملك أو غنيمة وإنما هي لمن حضر من أهلها فعلى القاسم التحري وليس له قصد الضرر والإثم على من أعطاه وهو واسع له في الأصل
•
مسألة: وعن رجل أعطى ابنه مالاً وأحرزه عليه ثم أشهد بالرجعة فيه ولم يقبضه من يد ولده حتى مات فطلب الورثة أن يقاسموا أخاهم المال؟ قال تلك شهادة لا تنزع المال من يد الولد إلا أن يكون الوالد
قبضه منه
•
مسألة: وعن رجل أعطى ولده عطية وأشهد عند الموت أن ولدي قد أحرز ما أعطيته؟ قال ذلك جائز قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء لا يجوز إقراره بالإحراز في المرض ويوجد أنه يجوز إقراره بالإحراز لغير الوارث وأما الوارث فلا يجوز إقراره له بالإحراز ومن غيره قال وقد قيل يجوز ذلك للوارث ولا يجوز لغير الوارث. وقد قال من قال لا يجوز لغير ذلك لوارث ولا لغير وارث وقال من قال يجوز ذلك للوارث وغير الوارث وقيل إن سائر الورثة يدخلون على الوارث إذا أعطاه والده في المرض مثل ما أعطى ولده الآخر ولا يدخلون على الآخر الذي أحرز في الصحة إذا كان بالغاً ولا يدخل هو أيضاً على هذا الذي أعطاه الأب في مرضه مثل ما أعطى هو وإنما يدخل عليه بقدر حصة الذين لم يكونوا أعطوا في الصحة ولا أعطوا في المرض
مسألة: وسألته عن الرجل إذا قسم ماله بين أولاده في المحيا للذكر مثل حظ الأنثيين هل يثبت ذلك؟ قال لا يثبت ذلك عليه قلت له فإن أحرز كل واحد منهم الذي وقع له وتزوج أو أفاته وقبضه أو لم يفت منه شيئاً
318