بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٥

هل لوالده أن ينزع منه شيئاً؟ قال لا ليس له أن ينزع منه شيئاً إذا كان قد أفاته الميت أو الحي إلا أن يحتاج إليه حاجة يحل له فيها ماله قلت له وكذلك إن مات أحدهم ورجع ماله إلى الوالد ميراثاً أهو كذلك؟ قال نعم هذا مال قد استحقه من ميراث. قال: وأما إذا قسمه بينهم وهم صغار

وأعطاهم إياه فلا يثبت ذلك عليه لأن عطيته لولده الصغار لا تجوز.

مالي

مسألة: وعن رجل أعطى بناته مالاً فأحرزته وقال هذا الباقي من للعصبة مكان ما أعطيت بناتي إذا مت؟ قال ذلك جائز لهم

مسألة: وسئل عن رجل أعطي ولده دابة وهو صغير فلما بلغ الصبي أخذ الأب الدابة وأعطاه بها أرضاً؟ فقال قد قضيتك هذه الأرض بهده الدابة هل يثبت له ذلك إذا لم يحدد له عطية الدابة بعد بلوغه؟ قال أحب أن يثبت له ذلك وأحب أن يكون هذا تجديداً منه له بتمام عطية الدابة في

صغره.

قلت له فعطية الوالد لولده الصغير هل تجوز هل تكون راجعة علي الوالد إذا ضيع القبض؟ قال معي أن بعضاً لا يثبتها وأحسب أن بعضاً يثبت ذلك قلت له فالذي يقول إنها ثابتة إن بلغ الصبي فضيع القبض هل تكون راجعة على الوالد إذا ضيع القبض؟ قال معي أنه إذا رجع الوالد في ذلك قبل قبض الصبي بعد بلوغه رجعت إلى الوالد فإن لم يرجع فهي بحالها حتى يقبضها الصبي أو يرجع الوالد فترجع إليه قلت له فالذي لا يثبتها لا يجيز للصبي قبضها بعد البلوغ إلا بإتمام من الوالد؟ قال هكذا عندي

•

مسألة: وعن أبي الحواري عن امرأة مات زوجها وخلف ورثة أيتاماً وأخذت الأم جملة ما خلف أبو اليتامى ما بحقها الآجل (1) فلما أن بلغ من بلغ من اليتامى أعطتها أمها نخلات ماكلة تأكل ثمرتهن واحتاجت الجارية البالغة فباعت النخلات فأمضت أمها لها ذلك فلما حضرت العجوز الوفاة أوصت للباقين فقالت هذه النخلات التي كنت أعطيتهن فلانة من بقدر ولكن يقوم المال كله جملة واحدة فما نقص من قيمة نخلات فلانة التي

(1) في نسخة الذي كان لها عليه.

319

١٣٬٦٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.