الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٨•
قلت له أرأيت إن كان هذا الولد البالغ لم يقبض ما أعطاه أبوه ولا جازه حتى هلك الولد؟ فقال إذا لم يكن قبض الولد ما أعطاه أبوه لم تجز هذه العطية وهي للأب كما أنه لا يجوز رهن بلا قبض كذلك لا تجوز عطية بلا قبض قلت له أرأيت إن كان هذا الوالد المعطي لأولاده رجع في عطيته لولده البالغ في حياته قبل أن يقبض الولد العطية أو كان إقراراً من الوالد لولده بوصيته له بهذا المال ثم رجع الوالد في هذا الإقرار والعطية لولده البالغ فرجع في ذلك وأخذ كتاب وصيته فلج على عطيته لولده البالغ من وصيته وقال قد رجعت على ولدي فلان فيما أعطيته وفيما كنت أقررت له به؟
فقال أما العطية فله الرجعة فيها مالم يقبض الولد عليه ما أعطاه أبوه، وأما الإقرار ثابت عليه ورجوعه على ولده بغير اعترافه له لا ينفعه والمال لولده بالإقرار وقال إن الإقرار والبيع يثبتان ويحكم بجوازهما بغير قبض ولو لم يكن المقر له بالمال يعرف حقيقة ما أقر له به
322