الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٠الباب
فيما يجوز من فعل الوالد في مال ولده وما لا يجوز
•
وحفظنا عن الشيخ أبي الحواري رحمه الله أنه ليس لوالد الصبية أن يأخذ صداقها قبل بلوغها دخل الزوج بها أو لم يدخل. قلت: لم أليس قد أجازوا للوالد أن يأخذ من مال ولده؟ قال ذلك في غير هذا وأما هذا خاصة فليس يحكم به على الزوج على نحو هذا من اللفظ الزيادة والنقصان مني وأما معنى المسألة هكذا وعنه رحمه الله أنه إذا أبرأ الوالد الزوج من حق ابنته بغير انتزاع من الوالد لحق ابنته فإن ذلك لا يبرأ منه الزوج وان انتزعه الوالد من ابنته ثم أبرأ الزوج منه من بعد انتزاعه له برئ الزوج من ذلك كانت ابنته صغيرة أو بالغاً وقد أجازوا للوالد أن يقبض في غير الصداق من حقوق أولاده الصغار من الأرش والمقاسمات والبيع والشراء ولم يجيزوا له أن
يبرئ من ذلك
•
مسألة: وقال أبو المؤثر ما كان في يد أولادكم أو عبيدكم قل أو أكثر فجائز أخذه ولا يلتفت إلى إقرارهم إذا قالوا إنه حرام أو غيره والله
أعلم.
وقال في صبي
التقط لقطة أن لوالده أن يتصرف فيها في أبواب التجارة وغيرها مالم يعلم أنها حرام ولا لقطة وكل ما كان في يد الصبي فهو محكوم له به ولو أقر أنه لقطة وغيرها لم يقبل إقراره ولم يحكم به
عليه
•
قلت أرأيت إن بلغ الصبي وقد توالد من هذا المال مالاً كثيراً هل يوجد عليه فيه ضمان إن كان هو اتجر له أو اتجر به والده؟ قال إنما
يجب عليه الضمان في العين التي التقطها فقط وما توالد منه فهو له
مسألة: ورجل له إبنة صغيرة فزوجها من رجل ثم طلقها الزوج أيجوز أن يعطي الحق الأب؟ قال نعم قلت: فإن كان الأب خائناً؟ قال
324