بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٢

قلت وكذلك ما يحلي الوالد لولده الصغير ومات الوالد قبل أن يبلغ الولد هل يكون الحلي موقوفاً إلى بلوغه فإن أحرز وإلا رجع عليه الورثة؟ فمعي أنه يختلف في تحلية الوالد لولده الصغير فأحسب أن في بعض القول أنه بمنزلة العطية وإذا كان كذلك ومات الوالد والصبي لم يبلغ ولا حدد له العطية قبل البلوغ كان ذلك راجعاً للورثة كله في بعض القول عندي وفي بعض القول أن التحلية ليست بمنزلة العطية في الحكم ويثبت الحلي للصبي إذا حلاه والده ولم يشترط في ذلك شرطا ولا علم منه ذلك

قول لأنه يد ويحتمل فيه معاني أنه له من وجوه.

مسألة: وعن رجل باع مال ولده وهو غير ثقة هل يجوز له ذلك؟ فمعي أنه إذا لم يثبت في الحكم أنه ضرار أنه قد قيل بثبوته بالحكم ولعل فيه الاختلاف يجري

هذا مما

مسألة: وعن رجل يحتاج وله ابنة لها صداق على زوجها أيأخذ من صداقها وإن كرهت؟ قال: نعم إذا كان محتاجاً

مسألة: وعن امرأة ورثت من ابنها سدس ماله ثم قالت لأحد بنيها تراني يا بني قد بايعت أخاك فلاناً سدسي كما أشترى من فلان وقد كان أشترى من فلان حصتته له من ذلك الميراث من زوجة أو ولد ثم ماتت الأم بعد ذلك. قلت هل يثبت قولها بالبيع إذا لم تتم من أي الأنواع باعت وتكون حجة على الآخر الذي قالت له إنها قد باعت سدسها على أخيه ولم تسم السدس مالاً ولا غيره؟ أم له ميراثه من ذلك السدس وتكون على الآخر البينة إذا إدعى الشراء؟

فيعجبني في الحكم أن لا يثبت هذا القول منها حتى تسمي وأما في الإطمنائة فذلك إليه

وقلت هل يسعه أخذ الميراث ولو اطمأن قلبه أنها إنما باعت سدس مالها على ابنها مما ورثت من إبنها ذلك أم لا تضره تلك الإطمئنانة ويسعه أخذ ميراثه من والدته من ذلك السدس ولا شيء عليه في ذلك فلا يعجبني لأحد أن يترك حكم الإطمئنانة إذا لم يرتب في معانيها وإن أخذ بمعاني الحكم لم أقل إنه أخطأ في الحكم والله أولى به في مخافة حكم

326

١٣٬٧٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.