الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٥والده بالفريضة له وهو كبير فطلب والده أن يستعمله يحطب له أو يحش أو يرعى له غنماً؟ فقال إن فعل ذلك ولده وإلا فلا يجبر على ذلك. قلت فلوالدته أن تستعمله بذلك؟ قال إن فعل ولدها فلا بأس قلت فإن طلب والده أن يرفع له من الفريضة التي عليه بقدر ما يعمل لها ويسام ذلك ثمناً أله ذلك؟ قال: لا إنما يرفع له ما كسب من حب أو تمر أو قطن أو مكسبة يدخلها
مسألة: وعن الرجل ينزع مال ولده وليس له حاجة إليه ثم يخلفه لورثته هل لولده أن يرجع في ماله مالم يفت؟ قلت فإن أفاته الوالد وله مال أيرجع الولد في مال الوالد أم لا؟ فإن كان المال الذي للولد عطية من أبيه له ثم نزعه فذلك جائز وهو بين الورثة ولا سبيل للولد على المال بشيء إلا كواحد من الورثة وإن كان المال نحلاً من غير الأب أو ميراثاً وقع للولد أو ما أشبه هذا فأخذه الوالد ثم مات والمال قائم لم يتلف فإنه يرجع إلى الولد وهو ماله وأحق به وإن كان الوالد قد أتلفه أرجع الولد في مال الوالد بمثل ما أتلف أبوه من ماله. وقلت إن كان للولد جارية فانتزعها والده فوطئها ولم يشهد بانتزاعها؟ فإذا انتزعها ووطئها جاز له ذلك ولا ينبغي له أن يطأ حتى يشهد بالانتزاع.
•
مسألة: ومن جواب أبي مروان إلى أبي علي وسألت عن المرأة تموت ولها صداق ولها بنون ولزوجها مال أشهد الزوج أني قد أبرأت نفسي من حق أولادي ثم هلك فطلبوا حقهم من ماله من بعده أو في حياته وهو يجد ولا عذر له؟ فالذي معنا وبه نأخذ أن الوالد إذا أبرأ نفسه من حق لولده برئ ولا يحكم عليه لولده بشيء قد أبرأ نفسه منه إذا صحت براعته بالبينة العادلة من حق عليه لهم إلا ما كان لهم من مال قد قبضته والدتهم منه من صداق أو مال فذلك لهم وليس له أن يأخذه ولا نرى أنه ينتفع ببراعته من شيء قد أداه وأما ما كان على ظهره فله أن يبرئ نفسه من حق ولده من ذلك إن شاء الله وهو رأينا وبه نعمل ولم يأت في ذلك فضل على الغني والمعدوم وإنما قالوا إن الوالد إذا أبرأ نفسه من حق ولده الذي عليه بريء وهو عندنا برئ إذا أبرأ نفسه كان غنياً أو فقيراً ولم نر عليه زكاة لأنا لم نر
•
329