الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٣٦•
لهم شيئاً إذا أبريء نفسه
مسألة: وعن رجل أعطى رجلاً من مال ولده وأولاده صغار فلما
•
أدرك الولد طلب ماله فله ماله ولم تكن لوالده عطية مسألة: وقال في هبة الوالد من مال ولده وبراعته من جميع حقوقه وأخذ الوالد من مال ولده واستنزاعه مال ولده؟ قال كل هذا فيه الاختلاف منهم من أجاز ذلك ومنهم من لم يجزه إلا الكسوة والنفقة إذا كان فقيراً فهو واجب في مال ولده بغير اختلاف
مسألة: وكذلك إن لزمته حاجة شديدة لتزويج وخاف على نفسه العنت فقد جوزوا له أيضاً أن يتزوج ويزيل عن نفسه العنت بلا مضرة على مال الولد وكل ما يكون من مؤنته التي لابد له منها فقد يحكم على الولد بمؤنة الوالدين وما لا غنى لهما عنه من المؤنة وأما الدين والحج وما كان غير المؤنة فلا يلزم الولد قال وتجوز هبة الرجل في مال ولده من ثمرته أو خدمة عبده أو سكن داره أو مثل ما لايزول به الأصل ولا يجوز له أن يهب أصل مال ولده ويجوز له في مال ولده ما باع منه أو قضاه بحق عليه
•
•
مسألة: من حاشية الكتاب وقال موسى بن علي إني كتبت إلى الحواري بن محمد يسأل له عن رجل حضره الموت فقال في مرضه فاشهدوا أني قد قضيت ديني من مال ابني أو قال ابنتي؟ قال فكتب إليه أنهم قالوا ليس له ذلك حتى يشهد أنه نزعه ثم يقضيه ورأيته يستحسن أن يجيزه إذا قال اشهدوا أني قد قضيت هذا الدين من مال ابني ويستضعفه إن قال قضاء ديني في مال ابني رجع إلى الكتاب. مسألة: وعن رجل كان عليه لأولاده حق من قبل والدتهم فحضره الموت ولم يوص لهم بشيء أيكون آثماً؟ قال أخاف عليه الإثم إلا أن يكون قد أبرأ نفسه في صحته قيل له: فإن أبرأ نفسه في مرضه قال معي أنه يختلف فيه وكذلك إذا أبرأ نفسه في صحته يختلف في ذلك وأكثر اقول أنه يجوز له قيل له: فهل يجزيه أن يبرئ نفسه بالنية أم لا؟ قال معي أنه لا تجزؤه المقاصصة والإبراء بالنية
330