الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٢باب في انتزاع مال الولد
وعن أبي الحواري وعن رجل أشهد لبناته بماله ثم أزلنه إلى أمهن فقال أبوهن إنه قد كان انتزعه منهن قبل ذلك فهل يجوز إتلافهن المال انتزعه قبل ذلك أو لم ينزعه إذا كان المال في يده؟ فعلى ما وصفت فإن كانت البنات أزلن المال إلى أمهن وقال الأب إنه قد انتزعه قبل ذلك فعلى الأب البينة أنه قد انتزعه قبل أن يزلن المال إلى أمهن فإن لم تكن مع الأب بينة على ذلك فالأم أولى بالمال مع يمينها وإن انتزع المال من بناته فالأب أولى إذا كان انتزع المال من بناته من قبل أن يزول المال إلى أمهن وهذا إذا كان أصل المال من عنده وإنما صار إلى بناته من عند غيره فإذا أزال المال إلى غيره ببيع أو من غير بيع فقد زال كان الزوال قبل الانتزاع أو بعد الانتزاع وهن أولى بما لهن إلا أن يكون الأب قد أزال مال بناته من ملكه فإذا أزاله فقد زال من ملكه بناته
•
مسألة: قال الناسخ انتزاع الوالد مال ولده على ثلاثة أقسام ضرار واضطرار واختيار فالضرار لا يجوز وهو أن يكون غنياً عنه وإنما يقصد إلى ضرار ولده وأما الاضطرار فجائز وهو أن يأخذ ما يحتاج إليه والثالث الاختيار وهو الذي يقع فيه الاختلاف والمعمول به أنه لا يجوز والله أعلم رجع.
مسألة: من جواب أبي سعيد وعن رجل يعطي ولدين له أرضاً ويقبضانها ثم مرض أحد ولديه فأشهد في مرضه أن ماله لابنته بحق أمها هل يدخل ما وهب له والده من هذه الأرض في ماله الذي أشهد به لها وما يثبت له من قوله مالي لابنتي بحق أمها؟ فإذا كان الولد قد حاز على عطية والده وصارت العطية في يده فهذا جائز لابنته ويدخل فيما أشهد به لابنته، قلت أرأيت إن كان والده رجع فأشهد أنه قد نزع من ولده هذه الأرض التي أعطاها إياه وأشهد بها أيضاً لإبن ابنه أخرى غير هذا ومات المعطى الذي كان أعطى وانتزع منه ومات أبوه وقبض الأرض التي أشهد بها لابن ابنة ولده أب هذا المعطى وثمرها إلى أن مات ثم هي
336