الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٣في يد الغلام الذي أشهد جده أنها له في هذا الوقت بعد أن مات الذي نزع المال ومات ولده الذي نزع منه ومات أب هذا الغلام الذي قبض المال وهو في يد الغلام في هذا الوقت فعلى هذه الصفة فمن أولى بهذا المال إن قام على الخبر الأول وما وصفوه أولاً بنية وقد فات القوم ثبت ذلك أو من كان المال اليوم في يده فهو أولى به حتى يصح أنه لغيره؟ فعلى هذه الصفة فالمال لمن هو في يده صحت البينة بالصفة الأولى لغيره أو لم تصح.
مسألة: وعن أبي سعيد وذكرت في رجل وهب لابنته مالاً عقاراً أو غير ذلك أو نحلها ذلك ولم يقبضها إياه ثم بدا له أن ينزعها ذلك هل يجوز له ذلك قلت وهل يجوز نزعها ذلك والإشهاد عليه بمحضرها أو غير محضر منها؟ قلت وما يجوز له؟ فعلى ما وصفت فأما ما لم يقبضه ويحرزه فليس ذلك بشيء إذا رجع في عطيته قبل أن تحرز عليه وذلك إذا كانت بالغة وأما الصبية فلا عطية لها من والدها ولا إحراز لها فافهم ذلك.
قلت وكذلك ما قبضته إن كان قبضها وهي بالغ أو غير بالغ فهما في ذلك سواء أم بينهما فرق؟ فعلى ما وصفت فإذا كانت بالغا وقبضت العطية فإذا أراد ينزع ذلك أشهد على نزعه منها وسواء ذلك حضرت النزعان أو لم تَحْضُرُهُ فإذا نزع ذلك منها أو رده إلى ملكه دونها أو جعله لنفسه وأزال من ملكها فقد ثبت ذلك عليها ولو لم تحضر وحضورها أقطع للحجة وذلك إذا لم تشهد وجعل ذلك لنفسه كما وصفت لك جاز ذلك فيما بينه وبين الله وأما في الحكم فحتى يصح نزعان ذلك وذلك بعد موته أو زوال حجته وانقطاع ذلك عنه.
وأما الصبية فقد قلت لك إنه لا عطية لها ولا إحراز لها من والدها بذلك جاء الأثر إلا أن تبلغ الصبية ويجدد والدها لها العطية بعد بلوغها وتحرز فذلك جائز وقد قيل إنه إن لم يرجع في عطيته حتى بلغت وأحرزت كان ذلك إحرازاً وقال من قال لا يكون ذلك إحرازاً فافهم ذلك وإن ماتت الصبية قبل البلوغ فالمال للوالد على كل حال فافهم ذلك والله أعلم
بالصواب. وقلت وكذلك المقبوض وغير المقبوض وعن شريح نزعه لها كيف نزعه
337