بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٦

وأحضر من شهد له أنه قد انتزع مال ولده قبل أن يبيع ولده المال

•

والشهود عدول هل يدرك المال الذي نزعه فعلى ما وصفت فالبيع ماض وكذلك إن قضاه الولد في دينه فالقضاء تام لأنه ما دام المال قائما لم يفته الأب من ملكه فهو لولده وكذلك إن

قضاه الولد في دينه فالقضاء تام وكذلك إذا مات الأب فالمال للولد قال غيره لا يقع للأب ملك على المال بالانتزاع حتى يزيله ببيع أو قضاء وإلا فهو ملك للولد ولو كان ملكاً للوالد كان إذا مات كان لورثته وإذا باعه لم يجز بيعه

•

مسألة: وهل يجوز لأب الغائب والمفقود أن ينتزع من ماله شيئاً عند حاجته إلى ذلك؟ فنعم له ذلك فيما يجوز له من مال ولده لأن حكمه الحياة حتى يصح موته

مسألة: وعن رجل أشهد في مرضه بماله لولده بحق عليه له وله وارث غير ولده فلما برأ من مرضه علم خطأ ما أشهد به ولم يكن عليه لولده حق حتى يستحق ذلك المال هل له أن ينتزع من ولده ذلك المال كان الولد فقيراً أو غنياً؟ قال معي أنه إذا ثبت القضاء من الوالد لولده في المرض فالقضاء في المرض عندي ضعيف وللمقضي الرجعة كان والداً أو غير والد وإن كان إقراراً ثبت على معنى الإقرار وقد اختلف في انتزاع الوالد مال ولده على معنى التمليك به دونه والقول أنه لا يزول إليه دون الولد بمعنى الانتزاع كان الولد غنياً أو فقيراً

مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل قتل ولده وللقاتل بنون ورثوا أخاهم ثم أن أباهم نزع مال بنيه هل لأحد أن يشتري من ذلك المال من عند القاتل؟ فعلى ما وصفت فليس يجوز نزعانه ذلك ولا يجوز لأحد أن يشتري من ذلك المال شيئاً فإن مات أحد من بنيه ولم يكن له وارث إلا الأب والأم كان ميراثه لأبيه وأمه قإن كان للميت ورثة كان للأب والأم ميراثهما مع الورثة ويحل لمن يشتري من الأب مما ورث وليس نزعانه ذلك مما يحرم الأم ميراثها من ولدها

•

340

١٣٬٧١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.