بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٤٨

باب في بيع الوالد لمال ولده وقياضه به

وعن بيع الوالد لمال ولده كان الوالد غنياً أو فقيراً كله سواء أو مختلف فيه؟ قال معي أنه إذا كان فقيراً وإنما باع مال ولده لحال فقره ففي أكثر معاني القول أنه يثبت بيع الوالد وإن كان الوالد غنياً عن بيع مال ولده ولم تقع ثمة مصلحة في البيع لولده فعندي أنه لا يجوز البيع وهو مردود وفي بعض القول أنه يثبت ويضمن للولد الثمن الذي باعه به في

ماله.

مسالة

: وعن بيع الوالد مال ولده إذا أمره ببيع ماله وهو بالغ يجوز على الولد أم لا؟ قال معي أنه يجوز. قلت فإن باعه ولم يأمره ولده وأنكر الولد وقد مات الوالد بعد البيع هل للولد رجعة في هذا البيع؟ قال معي أنه إذا صح البيع والولد بالغ وعلم ببيع والده بعد ذلك ولا يتقي تقية من الوالد فلم يطلب ماله ولم يغير فعل والده إلى أن مات الوالد فليس له رجعة في هذا البيع فيما عندي ويثبت عليه البيع لتركه النكير

•

مسألة: وللحاكم أن يحول بين الوالد وبين مال ولده فإن باعه جاز بيعه وإن كان ثمنه معه وقف في نفقة ابنه إذا كان مع أمه وهي مطلقة وكذلك إن لم يكن ثقة فإن كان والده ثقة وقف في يده وأمر أن يجري منه على ولده نفقته وإن ماتت الأم جعل مال الولد في يد والده كان ثقة أو غير

ثقة

مسألة: عن أبي عبد الله وعن رجل باع لنفسه من نفسه مال ابن له صغير فلما أدرك ابنه طلب ماله ذلك؟ قال إذا كان ذلك المال في يد والده بحاله فإنه يدركه إذا طلبه مالم يكن والده أزاله من ملكه فإن أزاله من ملكه وكان له مال فله أن يأخذ منه مثل ما أخذ من ماله

•

مسألة: عن أبي عبد الله وعن رجل توقع على مال ابن له صغير أو

342

١٣٬٧١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.