بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣

-

253

-

ومن أعظم حجج الله من في دينه من جميع من قام به أنه إذا قام به قائم كائنا من كان، فأقل ما يكون من حجة الله أنه لا يسعه الرد، ولا التكذيب له، وقد كان قبل ذلك زائلا عن من لم يبلغ علمه الى ذلك كلفه علم ذلك بعينه، وكلفه التعبد فيه، فان لم يكن القائم بالحق حجة فيما جهله، لم يسع ولم يجز أن يكون حجة فيما لا جهله، ولكن القائل بالحق حجة اذا قام به من طريق الفتيا فيما يسع جهله،

وفيما لا

يسع جهله

يسع

يسع

ومن حجة المحق اذا قام بالدين، فيما يسع جهله، ألا يرد عليه ما جاء به، ولا ينكر عليه الحق الذى جاء به، ولو كان في غير ذلك مبطلا، وأن لا يخطئ فيما جاء به، ولو كان فى غير ذلك مخطئا، وأن يقبل منه عدل ما جاء به اذا بان علمه فى الاجماع، وفي الاختلاف، فهو حجة فيما يسع جهله، كما كان حجة فيما لا يسع جهله لثبوت حجة الحق في ذلك، من وجه واحد لا تختلف معانيها في أصل

العدل

جميع

ومن كتاب المعتبر: واذا كان في ولايته مع المسلمين رجل، ثم دخل في شيء أخرجه من ذلك، فزعم رجل من المسلمين ثقة من بعد موته، أنه تاب من ذلك، قبل المسلمون قوله وشهادته بذلك، وتولى المسلمون الهالك بولاية وليهم هذا الحي.

قال غيره:

معى أنه قد قيل في هذا باختلاف:

قال

من قال: فيما أحسب يجوز فيه شهادة الواحد بالتوبة في كل شيء من المعاصى، كان ركبه الراكب مستحلا أو محرما، أو جاهلا أو عالما، أو شاهرا أو مستبرءا، كان من حقوق الله أو من حقوق العباد، فالشاهد الواحد من المسلمين له بالتوبة من ذلك مقبولة له

من حقوق الله، ويرجع الى الولاية بشهادته