بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

254

-

وقال من قال: فيما أحسب لا تجوز شهادته وحده، في وجه من الوجوه من ذلك، ولا يقبل الا شهادة اثنين، وأحسب أنه قيل: تجوز شهادته وحده له بالتوبة اذا كان الحق فى ذلك الذنب الذي أذنبه لله تبارك وتعالى وحده.

وأما ان كان من حقوق العباد، لم يقبل شهادته وحده، وأحسب أنه قيل لا تجوز شهادته وحده بالتوبة، اذا كان الحق في ذلك الذنب الذي أذنبه لله تبارك وتعالى وحده، وأما اذا كان من حقوق العباد لم تقبل شهادته وحده، وأحسب أنه قيل: ولا تجوز شهادته وحده اذا كان في حقوق الله فيما كان ذنبه فيه شاهرا

وأما اذا كان من المعاصى التى ليست شاهرة جازت الشهادة فيه من الواحد، وأحسب أنه قيل يجوز فى حقوق الله، وحقوق العباد، اذا كان المحدث مستحلا، لأنه لا تبعة عليه اذا تاب بعد التوبة من ما أتلفه من مال الناس، ولا ما ضيع من حقوق الله، فالتوبة تجزيه اذا تاب عن ضمان ذلك كله، وعن القيام بما قد ضيع من حقوق الله

على الدينونة.

ومعى

أنه اذا اختلف القول فيه، اذا لم يقبل الشهادة له، فقيل: هو على البراءة. وقيل: هو على الوقوف لا يتولى ولا يبرأ منه لسبب شهادة الواحد، وأما اذا علم منه أحد من المسلمين ذنبه ذلك، ثم علم منه الولاية بعد ذلك الذنب الذي قد علمه منه، فأحسب أنه قيل: انه يتولى بولايته أيضا، ويحسن فيهما الظن جميعا أن المتولى يتوله الا بعد التوبة.

له

وأحسب أنه قيل يبرأ من الأول، ويتولى المتولى له، لأن المحدث الأول لم تصح توبته بشهادة، فهو على حكم الصحيح فيه، والمتولى له على ولايته التى كانت له، لأنه لم يعلم أنه تولاه بباطل، ويمكن فيه هذا، فهو على ولايته.