بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٠

مسألة: قال أبو عبد الله في الذي باع مال ولده وله مال؟ قال للحاكم أن يأخذه بمثله لولده ولا يحبسه فإن مات قضى ولده من ماله بمثل ما باع وقبض ثمنه

•

وقال من قال إن لم يكن يطلب الولد إلى والده في ذلك شيئاً إلى أن مات الوالد فلا شيء له في ماله وذلك في الذي باع مال ولده وهو له مال.

مسألة: وكل ما كان صار إلى الولد من عند والده فله أن ينزعه ويرجع فيه وما نزع منه ثم رده عليه عند موت الوالد جاز للولد وكل مال له من عند غير والده فلا يجوز للوالد نزعه منه ويجوز بيعه له ويكون على الوالد مثله له إذا كان له مال.

•

مسألة: في رجل قايض بمال ولده ويموت هل يحب لأولاده المال الذي قايض به بمالهم أو المال للوالد خاصة؟ قلت فإن كان للوالد هل يجب لأولاده في ماله مثل ما قايض به من مالهم بعد موته ولم يوص لهم بشيء ولو صح أنه كان قايض بمالهم وأزاله إذا مات؟

قلت وما عندي في ذلك وإن علم أحد من ورثة الوالد أنه قايض بمال أولاده ومات وخلفه هل عليه في أكله إثم وهل عليه في ذلك شيء؟ فما قايض به الوالد من مال ولده فهو للولد صاحب المال لأن ذلك هو العوض بماله ومن علم به بذلك من ورثة الوالد من غير الأولاد الذين لهم المال فليس له في ذلك القياض حق وليس للأولاد في مال والدهم سوى قايض به إن تلف منه شيء

ما

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد وأما الذي باع من مال أولاده بالغون أو صبيان فالبيع ثابت مالم يعلم أنه يريد مضاررة للولد ويجوز تسليم الثمن إليه

•

•

وقيل عليه هو أن يعطي ولده شروى ما باع من ماله إن كان غنياً وإن كان فقيراً لا يقدر على شيء فلا شيء عليه وكذلك إن طلب إليه الولد عوض ما باع من ماله فقد قيل إن له ذلك فيما باع الوالد قبل الموت وإن لم يطلب إليه ذلك حتى مات الوالد فلا شيء للولد وأما إذا باع الولد شيئاً من ماله لم يكن للمشتري أن يسلم

344

١٣٬٧٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.