بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٢

واختلف من أجاز للوالد مال ولده فقال بعضهم يملك بالانتزاع على

•

•

الابن ماله أو ما يأخذ من ماله ولا يكون ذلك إلا بالإشهاد على الفعل وقال بعضهم الأخذ هو الانتزاع والانتزاع هو الأخذ وقال من لم ير الأخذ إلا بالإشهاد إنه يشهد بأنه قد ملكه على ابنه ثم يحل له ذلك وأما إن أخذه بغير بينة فلا وقال بعضهم تناوله له انتقالاً عن ملك ابنه إليه وهو انتزاع منه له فصاحب هذا القول يقول لو أن رجلاً وطئ جارية ابنه جاز وطؤها وانتقلت عن ابنه إليه ووطؤه إياها انتزاع منه لها وقال بعضهم لا تحل له إلا أن ينتزعها قبل الوطئ فإذا ملكها على ذلك يحل له وطؤها واختلفوا فيه إذا وطئ أم ولد ابنه مع علمه بحظرها عليه. فقال بعضهم عليه الحد، وقال بعضهم يسقط الحد عنه بالشبهة واحتج أصحاب هذا الرأي الأخير في زوال الحد عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك، قالوا ففي هذا تعلق شبهة في مال الولد للوالد والشبهة إذا وقعت في موطن بطل الحد وهذا عندي غلط في باب التأويل ولعمري أن الشبهة إذا وقعت درئ الحد بها وليس كل من إدعى شبهة قبلت منه ألا ترى أن أبا حنيفة وأصحابه جعلوا العقد الفاسد على الأمهات والبنات مع العلم بحظر هن وأن العقد عليهن لا يبيحهن بشبهة. يدرأون بهذا الحد فليس كل من ادعى شبهة قبلت منه إلا أن يدل عليها بدليل وأجمعوا أن ليس على الابن أن يعطي الأب إذا كان موسراً

مسألة: وسألته أيثبت للصغير إذا قضاه والده شيئاً من ماله بحق له عليه؟ قال لا يثبت وأما البالغ فثابت ولو لم يحرز وكان في حجر والده فهو ثابت وكذلك في الصحة

مسألة: رجل له ولد بالغ أو صبي أباح الأب لإنسان الأكل من مال ولده والانتفاع أتجوز الإباحة فيما ذكرت لك أم لا؟ هذا جائز على قول وقول لا يجوز.

مسألة: وعن رجل باع مال ولده فأتى ولده بالدراهم ليفدي ماله هل له ذلك؟ قال لا، لأن بيع والده مثل بيعه

346

١٣٬٧٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.