بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٣

باب

في انتزاع الوالد مال ولده

ومن جواب أبي سعيد محمد بن سعيد أسعده الله وأما الوالد إذا انتزع مال ولده وعلى الولد دين يحيط بماله؟ فمعي أنه قد قيل في ذلك أنه لا يزول المال من ملك الولد بانتزاع الوالد له ودين الولد أولى بالمال وقلت فإن كان الدين أقل من المال هل يثبت للوالد ما بقي من قضاء الدين؟ فمعي أنه قيل في انتزاع الوالد لمال ولده على غير وجه مضارة إنه يقع موقع الاختلاف فقال من قال إنه يزول إلى الوالد ويصير ملكاً له. وقال من قال إنه لا يزول من ذلك إلا ما أزاله الوالد ببيع أو قضاء إلى غيره والمال بحاله للولد إلا أن يزيله الوالد ومعي أن هذا القول هو الأكثر

وقلت وإذا قال الوالد أشهدوا أني قد انتزعت كل مال كان لولدي هل يقع الانتزاع بهذا اللفظ على جميع ما يملك الولد؟ فمعي أنه إذا ثبت الانتزاع ثبت على كل شيء إلا ما كان مضموناً على غيره من الحقوق فأحسب أنه يختلف فيه مع من يثبت الانتزاع

وقلت وكذلك إذا قال قد انتزعت ماله كله فهذا معي مثل الأول ويأتي على ماله كله. قلت وهل يجوز إذا انتزع والده ماله كله أن يأخذ من ماله بقدر ما يقوته إن قدر على ذلك علم بذلك الوالد أو لم يعلم؟ فمعي أن له ذلك على قول من يقول لا يزول ماله بالانتراع وليس للولد معي في مال والده إجازة إلا ما أجازه له من ذلك الولد وليس الولد مثل الوالد بمعنى الاختلاف إلا أن يكون الولد بحال من يلزم الوالد عوله ويمنعه ذلك فيأخذ ما يجب له من طريق التوسع عند عدم الحاكم.

مسألة: وفي حفظ أبي زياد رحمه الله عن هاشم رحمه الله أو غيره ولو أن رجلاً كان عليه لابنه مهر ثم قضاه إياه ثم نزعه منه حتى مات أن للولد أن يأخذ ما كان قضاه أبوه ثم نزعه

•

مسألة: من بعض الجوابات وعن الوالد أقر لولده بمال إقراراً بحق وضمان ضمنه منه وما هو له بوفاء من حقه في صحة الوالد وصحة عقله

347

١٣٬٧٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.