الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٠باب
في بيع الوالد لولده وقضائه له وقبض ماله و مقاسمته
عن أبي الحواري وعن رجل إدعى أن والده بايعه عبداً وأوفاه الثمن ومعه في ذلك الشهود وقال الوالد إنه إنما بايعه نصفه وأعطاه النصف الباقي ثم إن الوالد نزع العبد وقضاه زوجته والولد بائن عنه؟ فعلى ما وصفت فما فعل الوالد في هذا العبد فد جاز أمره من بيع أو قضاء أو عتق وينبغي للوالد أن يغرم لولده قيمة عبده ولا يحكم عليه بذلك ولا يحلف الوالد لولده وإن مات الوالد وله مال كان للولد قيمة العبد في مال والده
من بعد موته
مسألة: وعن رجل قال في وصيته إني قد أقضيت إبني ثلاثين نخلة لشيء أكلته منه؟ فقال هو جائز له سمي ما أكل أو لم يسم وذلك إليه ولا يبريء الموصي ويعجز له غيره وذلك جائز لولده ولغير ولده
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى موسى بن علي وعن رجل حضرته الوفاة وله بنون ولبنيه مال كثير أو قليل وعلى الوالد دين فأشهد الوالد أني قد قضيت غرمائي هؤلاء من مال أولادي ثم توفي الوالد فإن يكن للوالد مال قائم فإنما دينه في ماله ولا يجوز له ذلك في مرضه فإن لم يكن له مال وقضى غرماءه من موضع معروف من مال ولده جاز له ذلك وإن لم يكن قضاهم مالاً معروفاً فليس ذلك بشيء.
مسألة: وإذا كان للولد مال من قبل أمه فقايض به والده مالاً آخر غيره وللوالد مال آخر غير مال ولده وهلك الوالد وله أولاد آخرون غير هذا الولد من امرأة أخرى فقال أخوه هذا الولد الذي قايض أبوه بماله نحن وأنت شركاء في هذا المال الذي قايض به أبونا ماله وقال الولد هذا مالي دونكم وأنا شريككم في المال الذي خلفه والدنا فإن القول قوله والمال الذي قايض به والده هو للغلام دونهم وهو شريكهم فيما بقي من المال الذي خلفه والدهم والله أعلم رجع.
354