بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٣

مسألة: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر الصديق كان نحلها جداد عشرين وسقاً من ماله حتى إذا حضرته الوفاة جلس فشهد ثم قال أما بعد يا بنية والله أن أحب الناس إلى غنى بعدي لأنت وأعسر الناس علي فقير لأنت بعدي وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقاً فقد وددت والله أنك كنت أحرزتيه وأخذتيه ولكن إنما هو اليوم مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فقالت عائشة والله لو كان ما بين كذا وكذا لرددته

مسألة: وقال جيفر بن عمر عن الصلت بن مالك عن سعيد بن المبشر في الأب يعطي ولده مالاً فيحرزه ولده من حيث لا يعلم والده وأشهد على إحرازه أن ذلك جائز إذا كان أصل العطية صحيحة وقال أبو مروان إن ذلك ضعيف مالم يعلم الوالد لإحراز الولد ولا يغير وقال أبو زياد هو جائز وإن لم يعلم الوالد برأي قلته

•

مسألة: وقيل في رجل أعطى ولداً له عشرين نخلة وأحرزها عليه فلما حضره الموت أوصى لولده الآخر بأربعين نخلة عشرين من قبل من قبل ما أعطى ابنه الآخر وعشرين عن الغلة التي استغلها ولده الآخر فقال هاشم ومسبح لا نرى العطية من أجل الغلة إنما تثبت له عشرون نخلة التي من أجل العطية وقال مسبح إن شاء المعطي الأول أن يخلط العشرين التي أعطى مع الأربعين ويقسمان ذلك فذلك له وإن كره فإن كانت الأربعون تسوى عشرين هذا جازت له الأربعون وإلا أعطي عشرين على قيمة العشرين

مسألة: جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله وعن امرأة قال لها أولادها أعطنا مالك فأعطتهم مالها وقالت هي لأولادها نسخة وقال هو لأولادها جميعاً ولها ذكور وإناث ولها زوج وأولادها الذين أشهدت لهم بالمال من رجل غيره وادحضت زوجها من هذا الميراث؟ فعلى ما وصفت فما لأحد أن يخالف وصية الله عزّ وجلّ بغير حق وقد قال {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) فهذه وصية من الله فقال فقهاؤنا

357

١٣٬٧٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.