الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦٤رحمة الله عليهم أنها واجبة على الإنسان ثابتة وصية الله في أولاده في المحيا والممات فمن خالف وصية الله بغير حق ومات على ذلك فلا شك مصيره إلى النار.
ولا ينبغي لأحد أن يعطي أولاده شيئاً دون ورثته عطية تفضل أو نفل بغير حق لازم مثل دين أو إرش أو صداق أو أشباه ذلك وعليه في ماله وفي جميع أحواله أن يكون لوصية الله متبعاً فإن كانت هذه المرأة أعطت أولادها مالها بغير حق وعلم أولادها بذلك فعليهم جميعاً أن يرجعوا إلى الحق ولا يخالفوا الحق في ذلك وإن أعطت أولادها بحق ولم تسم الحق ما هو ولا بينته أنه للذكر مثل حظ الأنثيين (1) كان للأنثى والذكر في ذلك سواء (2).
مسألة: ومن غيره وعن رجل يتصدق على بعض ولده ويترك بعضاً وهم مستوون قال لا يصلح ذلك وكل صدقة لم تجز فهي للورثة بالحصص وما قبض فهو للذي حازه وقبضه
وزعم
•
أنه سأل أبا عبيدة عن رجل يتصدق على ولد له صالح، له فضل ويترك ولداً لا خير فيه يفسق ويفسد في النساء والشراب؟ قال لا
بأس عليه أن يفعل ذلك
من ماله ذلك
مسألة: عن رجل أعطى ابنا له بالغاً مالاً سمى له به أرضاً أو نخلاً أو عبيداً وهو وأبوه جميعاً يأكلون ولم يبن الغلام في منزل والغلام يقضي ويبيع منه وهو عند والده ولا يمنعه من ذلك ولا يغير عليه غير أن الوالد يأكل من مال الغلام ونفقتهم واحدة ثم إن الوالد مات؟ قال هذا جائز ماض وهذه من الأئمة فيما نعلم وهذا رأيهم كلهم
•
مسألة: وعن رجل أعطاه أبوه مالاً وهو بالغ فبان بالمال وأكله حتى إذا حضر الأب الموت رجع فيما كان أعطاه قال ليس ذلك لأبيه والمال قد
جاز لابنه
•
(1) في نسخة لأن الذكر مثل حظ الانثيين
(2) في نسخة بالسواء
358