بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٩

وعشرون سنة والله أعلم.

مسألة: قال: الدليل على منتهى طول الرجل ثمانية أشبار بشبره. وقال آخرون الدليل على بلوغ الصبي أن يقاس من طرف أعلى أذنه اليمنى بخيط على أوسط أعلى رأسه إلى طرف أعلى أذنه الشمال ثم يؤخذ ذلك القياس فيلوى برقبته فإن استوى وفى وملات الرقبة ذلك الخيط بقياسه فقد بلغ. وإن نقص وفضل الخيط فهو غير بالغ. وقال الآخر إن الدليل على بلوغ الصبي أن تفترق أرنبة أنفه بثلاث، وما لم تفترق فهو صبي لم يبلغ.

وقال بعض المسلمين: إن الدليل على بلوغ الصبي نبات شعر الإبط والعانة والشارب. وفي النساء مزور الثديين. وفي الإنسان إذا بلغ الصبي الذكر إذا خلا له ثماني عشرة سنة. وقال بعض: عشرون سنة. وقال بعض: إذا بلغ أترابه ثم يجوز قوله فيما قاله وعليه ما دون الحد إلى أن يبلغ أربعا وعشرين سنة

•

مسألة: ولا يدفع مال اليتيم إليه حتى يؤنس رشده. وقيل: إذا شهد شاهدا عدل على أنه قد بلغ، وأنه حافظ لماله، فذلك رشده.

قلت لأبي الحواري وكيف ذلك؟ قال: إذا عرف الغين من الربح ومعرفة بلوغه أن يصير في حد ذلك. ويقول إنه قد بلغ الحلم فيصح أنه قد بلغ، ويقبل قوله وإن أنكر هو البلوغ، واحتج أنه شهد عليه

بذلك

(1)

فقيل في ذلك ثلاثة أقاويل: قال من قال: لا يعرف بلوغه حتى تخرج لحيته، وقال من قال: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة وقال من قال: سبع عشرة سنة. وأحب ذلك إذا بلغ سبع عشرة سنة. وبلغ أترابه، وكانت علامات الرجال ظاهرة فيه، أن يحكم

(1) وفي نسخة: واحتج فإن شهد عليه بذلك

١٣٬٧٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.