الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١١قال: هكذا يعجبني على قول من يلزمها أحكام البالغين للعباد في حقوقهم عليها، فالله أعلم بذلك أن تقوم بحقوق الله عليها
قلت له فإن لم تفعل، أتكون آثمة مثل البالغ إذا فعلت مثل فعلها؟ قال لا يعجبني أن تكون أثمة، والصبي لا يقع عليه إثم.
قلت له: فإن خلالها عشرون سنة، أيكون القول في أمرها واحداً؟ قال: أحسب أنه قد قيل ذلك. وقيل إنه يجب عليها أحكام البالغين، وهذه لعلها ممن لا تحيض
•
فإذا ثبت من الحال مما لا يمكن أن تتعداه في أمر البلوغ إلا امرأة لا تحيض، ورجل لا يجنب، فعندي أنه يجب عليهما أحكام البلوغ كله فيما قيل، لأن من الناس من يبلغ عشرين سنة ولا يحتلم الرجل ولا تحيض المرأة. ومعي أنه قد قيل هو بحد الاختلاف إلى أربع وعشرين سنة. ولا أعلم بعد أربع وعشرين سنة إذا تعداه الصبي إلا ومحكوم عليه بأحكام البالغين في جميع الأشياء من الحدود وغير ذلك فيما قيل.
وإذا ثبتت عليه الحدود ثبت عليه عندي أحكام البراءة، والآثام في الأحكام. وأما مالم تجب عليه أحكام الحدود، فلا يجب عليه عندي حكم تأثيم. ولا كفر ولا براءة فيما يأتي. قلت والجارية والصبي في هذا سواء؟ قال: نعم.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن: وعن رجل عليه دين ليتيم، فسأله عن بلوغه، فقال: إنه قد بلغ، فدفع إليه حقه يبرأ أم لا؟ قال: إذا رأى عليه علامة البلوغ من العانة والإبط والشارب فقد جاز ذلك مع جميعهم. قلت له: فلما قبض حقه أنكر البلوغ أيصدق في ذلك أم لا؟ قال: لا إلا أن يكون طفلا صبيا لا يبلغ مثله فلا يجوز له ذلك
•