بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٣

قلت له: يا أبا سعيد، فإذا باع هذا البالغ من ماله شيئا أيجوز لأحد أن يشتري منه سواء كان من أصل ماله أو عروضا؟ إذا لم يؤنس رشده أم لا؟ قال: معي أنه يخرج أن كل معنى كان محجورا عليه ماله فلا يجوز بيعه فيه إلا بمعنى ما يسع مما يكون فيه الرشد

•

قلت له: وكذلك إذا كان يخرج معناه أنه لا يؤنس رشده، أيجوز أن يبايع من غير طعام مثله إذا كان البائع صاحب حانوت أم لا؟ قال: الله أعلم، غير أنه إذا ثبت معناه في بعض ما قيل إنه محجور عليه كان محجورا في ذلك حتى يؤنس رشده فيه

مسألة: من حاشية الكتاب. وعن وصي دفع إلى يتيم ماله من بعد ما بلغ اليتيم رجلا واحتلم دفع إليه ماله بلا رأي حاكم، فأفسد ماله وباعه وأتلفه، أيضمن الوصي لليتيم ما أتلف اليتيم؟ قال: إذا قال الوصي إني إنما رفعت إليه ماله من بعد ما استحق دفعه إليه. فلا ضمان عليه، إلا أن يقوم شاهدا عدل يوم دفع ماله إليه، كان رشيدا ولا يستحق دفع ماله إليه فعند ذلك يضمن. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

"

مسألة: وقيل يجوز بيع الصبي وتزويجه وإقراره على نفسه وشراؤه وجميع أحكامه، إلا الحدود، إذا بلغ أترابه أو بلغ من هو أصغر منه، أو خلا له من السنين ثماني عشرة سنة، والصبية خمس عشرة سنة

•

ومن غيره: وقد قيل: إذا بلغ الغلام خمس عشرة سنة جاز منه ما يجوز من البالغين، وعليه ما على البالغين إلا الحدود

•

ومنه: وقال من قال: حتى يبلغ، ولا يجوز منه شيء من هذا

إذا صار بحد البالغين حتى يتبين بلوغه أو يصير بحد من السنين

١٣٬٧٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.