الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٤وإنما يجوز منه ذلك إذا قال من نظر إليه على ما قد بلغ إليه من السنين. قالوا إنه بحد البالغ
وقال من قال: مالم يبلغ، وقد يجوز إقرار الصبي على نفسه بالبلوغ إذا بلغ أترابه أو بلغ من هو أصغر منه، أو صار بحد البالغين، أو بلغ الصبي من السنين خمس عشرة سنة إلى ما فوق
ذلك
وكذلك الصبية في جميع ما يلزمها من الحقوق في الأحكام والحدود إذا أقرا على نفسهما بالبلوغ، وقد صار في حد من لا يرتاب فيه من حال البلوغ. فيقول من يقول: إنهما بالغان. ويقول من يقول: إنهما ليسا ببالغين. فإذا أقرأ بالبلوغ على هذا ثبت عليهما حكم البلوغ فيما أقرأ به على نفسيهما
•
مسألة: واختلفوا في حدث الصبي إذا كان ممن لا يلزم في صباه فذكر أنه أحدثه في وقت بلوغه، ولم يعلم أكان منه ذلك وقد بلغ؟ معنا في ذلك قولان: أحدهما أنه لا يلزمه حتى يعلم أنه كان منه في بلوغه. والآخر أنه يلزمه حتى يعلم أنه كان منه في وقت
صباه
مسألة: وأرجو أني عرفت أنه يجوز دفع مال الصبي إليه إذا بلغ ست عشرة سنة أو خمس عشرة سنة، ولو لم يقر بالبلوغ في بعض القول، وذلك إذا كان من تبعة لزمت الدافع. وعرفت أنه إذا
صار بهذه المنزلة جاز حله، وذلك في بعض القول والله أعلم.
فإن تزوج وقد صار إليه ماله ولم يؤنس رشده فقيل: إذا تزوج على تلك الحال بصداق، فلا يجوز عليه ذلك إلا بقدر صدقات نسائها ولو أنس رشده من بعد. وإن باع ماله أو اشترى مالاً أو شارك في ماله أو قايض به، فذلك جائز ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به فأما
1.