بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦

يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل

(1)

وقد قيل: إن الضعيف في هذا الموضع الذي لا يستطيع أن يمل وقد قيل: إن السفيه هو المغلوب على عقله، لأن السفيه في اللغة عليه الولاية لقول الله عز وجل: " فليملل وليه بالعدل " ". وإذا كانت تجب لضعيف العقل فسواء كان بعد البلوغ وبعد قبض المال، أو قبل البلوغ، وقبل قبض المال إذا كانت العلة موجودة، والله أعلم

وبه التوفيق.

مسألة: ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه من كتاب عمرو ابن علي بن عمرو بن علي بن عمرو العماني المعقدي كتبه بيده لنفسه ومن تأليفه: إذا أقر الصبي والجارية أنهما قد بلغا مبالغ الرجال والنساء هل يثبت عليهما حكم البلوغ بهذا؟ قال: فيه اختلاف. قلت: فإن أقرا على أنفسهما أو شهد عليهما أنهما بلغا السن. هل يثبت ذلك؟ قال: هذا أضعف من الأول، ولا يقع أنه يثبت بهذا بلوغ في الحكم لأن السن من الشيء فصاعدا

وكذلك إن أقرا أنهما بلغا سن الرجال والنساء وبلغا سن أحد من الرجال والنساء، هذا معنى واحد، قال أما قوله بالغا سن الرجال والنساء فيشبه مبالغ الرجال والنساء، وأما قولهما من الرجال والنساء فيخرج مخرج بالغي السن، قلت: فإن أقرا أنهما بلغا النكاح هل يثبت بذلك لهما وعليهما؟ قال: نعم، إذا كانا بحد من يجوز إقرارهما

قلت: فإن أقرا أنهما بلغا التزويج، هل يكون مثل قولهما بلغا النكاح؟ قال: لا يبين لي ذلك، وليس التزويج كالنكاح، ولا يثبت

عليهما بهذا البلوغ.

(1) سورة البقرة: آية (282)

12

١٣٬٧٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.