بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٩

الباب الثاني

في نفقة اليتيم ووكيله، ووصيه،، والمحتسب له، وفي إقامة الجبار وكيلا لليتيم، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

قال محمد بن جعفر: فإن مات رجل في مصر من الأمصار وليس في تلك البلاد إمام عدل، ولا حاكم بحق، وفيها سلطان جائر أو ليس فيها سلطان جائر، وخلف هذا الميت يتامى، وخلف مالا وحيوانا وأصولاً، وخلف زوجة، ولها عليه حق من نخل وغير ذلك وعليه ديون للناس شتى، ولم يجعل وصيا في ماله ولا في أولاده ولا في قضاء دينه، واحتاج مال اليتامى إلى من يحفظه، واحتاج الديان إلي قضاء حقوقهم، واحتاج أولاد اليتامى إلى نفقتهم

وكسوتهم، وما يحتاجون إليه أن يجري عليهم في أموالهم

،

فنقول: أما فريضة هؤلاء اليتامى فإنه يحضر ولي هؤلاء اليتامى إن كان ولي مع جماعة المسلمين، وأقل ما يحضر عدلان من أهل العقل من المسلمين، فإن كان في البلاد عالم، كان ذلك بحضرته، ثم يحضرون ويفرضون لليتامى لكل واحد فريضة لنفقته وكسوته وإدامه، بقدر ما يرون أنه يحتاج إليه، ثم يشهد والدتهم أو من يكون عنده أنه قد أخذهم بتلك الفريضة، وأنه يجريها عليهم من عنده، ويأخذها من أموالهم.

•

قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب إذا لم يكن في البلاد حاكم اجتمع جماعة من المسلمين، وفرضوا لليتيم من ماله

•

قال محمد بن جعفر: وأما الوجه في حفظ أموالهم فإن حفظته لهم والدتهم أوثقة من أوليائهم أو ثقة من غيرهم يتوطع عليهم فله أجر ذلك والله يعلم المفسد من المصلح. وإن أقام لهم عدلان وكيلا ثقة من المسلمين، وقام فهو وكيل لهم.

١٣٬٧٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.