بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠

وكذلك قال أبو المؤثر. قال محمد بن جعفر: وعن يتيم لا أب له

ولا وصي من قبل أبيه ولا وكيل له من قبل المسلمين، ولهذا اليتيم أموال كثيرة فأقام له السلطان من الجبابرة، وكيلا ثقة أمينا مع المسلمين في قبض ماله وحفظه له، وأن ينفق عليه منه، فباع الوكيل مما كان لهذا اليتيم مما يجوز بيعه له أن لو كان له وصيا من قبل أبيه من الرقيق والرثة والدواب والطعام وسلمه إلى من اشتراه وقبض منه ثمنه لليتيم، وأنفق عليه من ماله، فهل يضمن هذا الوكيل شيئا مما فعل في مال هذا اليتيم مما وصفنا إن ضاع؟ فلا نرى يضمن شيئا من ذلك، إذا لم يصح أنه جاز عليه في شيء من ماله.

أنه

وقال أبو المؤثر: مثل ما قال محمد بن جعفر إلا أنه قال إذا أقامه الجبار فأحب أن يستتم ذلك من جماعة المسلمين، فإن لم يفعل ذلك ولم يدخل في ذلك أهل البلد، وقام هو بالعدل في مال اليتيم فلا ضمان عليه إن شاء الله

•

ومن غيره: قال أبو سعيد: إن كان في البلد جماعة من المسلمين ممن تقوم بهم الحجة في الحجة، وكانوا مظهرين أمرهم في القيام بالأحكام، لم يكن للجبار حجة عليهم، ولا لمن دخل بأمره في مال اليتيم حجة إلا فيما يجوز فيه فعل المحتسب إذا كان ثقة والجماعة أولى من السلطان الجائر لأنهم الحجة بعد إمام العدل وبهم تقوم الحجة

ومن الكتاب، قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن استتم ذلك جماعة من المسلمين فقالوا له: لا نتم لك ذلك ولا ننهاك عنه، أو قالوا: لا يدخل في هذا الأمر، فدخل في أمر اليتيم بعد نهيهم له، هل يلزمه ضمان ما قد أقامه الجبار بهذا اليتيم؟ قال: إذا كان ثقة وقام بالعدل في مال اليتيم، واجتهد له، فلا ضمان عليه إن شاء الله. قال: ولا أرى للمسلمين أن ينهوه إذا كان ثقة أمينا قويا على ذلك، وعلى القيام بالعدل في مال اليتيم إذا أمره بذلك الجبار

•

16

١٣٬٧٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.