الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧وغيره؟ فمعي أنه إذا لزم صحبته، وحسنت مخالطته، وكان ذلك مصلحة له، جازت مخالطته والتوفير عليه، ومن التوفير عليه إنصافه.
مسألة: قلت: وهل يجوز لقوم يكفلون يتيما أن يخلطوا حبه في حبهم ويطحنوه، ويكون عيشهم وأكلهم واحدا؟ أم لا يجوز ذلك؟ قلت: وما عندك في هذا، فنعم يجوز ذلك، ما لم يرزؤه وكان منهم التوفير عليهم، تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب
مسألة: وعن رجل هلك وترك أولادا صغارا ليس معهم مال هل على وليهم نفقتهم؟ فعلى وليهم نفقتهم، وسألت: إن كان وليهم لا مال له فالمعذور من عذره الله، قال أبو الحواري: وقال بعض الفقهاء ليس على وليهم لهم نفقة إذا كان لا يرث منهم شيئا، وبهذا
نأخذ
مسألة: وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثه فريضة، فكان الوارث ينفق عليه بفريضة، فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه. قال أبو عبد الله: ليس له ذلك لأن ذلك كان حقا لزمه له إلا أن يكون لليتيم مال لا يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته، فله أن يأخذ ما أدى
•
مسألة: ومن أنفق على من يلزمه نفقته من إخوة أو أولاد أو غير ذلك، ولم يعلم أن لهم مالا أو مالاً مستترا، ثم أصيب مالهم فإن الذي أنفق عليهم يرجع بما أنفق عليهم فيأخذهم بذلك. قلت: أرأيت إن كان ليس لهم مال، وإنما أصابوا المال بعد ما اكتفوا هل يرجع؟ قال: لا يرجع عليهم بشيء لأنه يوم أنفق عليهم لم يكن لهم
مال.
23