الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩مسألة: ومنه: واليتيم إذا لم يكن له رحم جعله الحاكم حيث يؤمن عليه وعلى ماله، ولو بأجر، فإن لم يكن له مال أنفق عليه من مال الله
•
ومنه وللحاكم إذا صح معه معرفة اليتيم وموت والده وطلبت
مع
والدته أو غيرها ممن يكون معه أن يأخذه بالفريضة فإذاصح هذا الحاكم بالبينة، فإن كان غلاما وقف بين يديه، ونظر هو ومن حضر من العدول قدر ما يستحق لنفقته ففرض له، وإن كانت جارية لا يقف بين يدي الحاكم شهد على قياسها عنده شاهدا عدل ثم فرض لها وكتب في ذلك كتابا وأشهد عيه عدولا
ومن غيره قال: وقد قيل إن الحاكم لا يفرض على الشهادة على قياس، وإنما يفرض إذا شهد معه على رؤية الجارية وصفتها وقياسها في الطول والسمت
•
وقال من قال إن الحاكم يفرض الفرائض وحده ولا يحتاج إلى حضرة غيره إذا نظر هو ما يستحق المفروض له لأن ذلك حكم منه
بذلك، فإذا حكم هو فليس عليه أن يحكم معه غيره في حكمه
والكتاب الذي يكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم هذا الكتاب الذي كتبه الإمام فلان بن فلان أو القاضي فلان بن فلان. وإن كان واليا للإمام كتب أشهد الوالي فلان ابن فلان وإلى الإمام فلان بن فلان على قوله كذا وكذا سنة كذا وكذا وأشهد على مافيه فلان بن فلان وشهد فلان ابن فلان أنه حضرتني فلانة بنت فلان تطلب الفريضة لولدها فلان بن فلان اليتيم في ماله، وطلبت أن تأخذه بعوله بالفريضة.
وإني سألت عنه أهل المعرفة به من الصالحين، فصحت عندي معرفته، وموت والده فلان بن فلان بشاهدي عدل، فرأيت أن فرضت لفلان بن فلان اليتيم من ماله برأيي ورأي من حضرني من
25