بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣١

قال أبو المؤثر: إذا قال الوصي قبل أن يسلّم: هذا من مالي، وأشهد على ذلك، فالقول قوله كان لليتيم زراعة أو لم يكن له، وإن سلم الفريضة إلى من يكفل اليتيم حباً أو غيره، ثم قال: هو من

مالي لليتيم فلان لم يقبل ذلك منه إلا ببينة، ولو لم تكن لليتيم زراعة

•

مسألة: وعن أبي علي -رحمه الله في عمة اليتيم، أخذته وأجرت عليه النفقة من غالته وغلته لا تقيمه، فتنفق عليه من عندها فلما بلغ اليتيم طلب غلته ولم تكن العمة أنفقت عليه برأي قاض أو وال إلا برأيها فإن أقام الغلام شاهدي عدل بما صار إلى العمة من غلته كان عليها، وإن كانت أنفقتها عليه برأي قاض أو وال طرحت من الغلة، فإن أعجزت ذلك وكان معها من يعلم أنها تقول: أنفق على ابن أخي من غلته ومن مالي كان لها كل شيء أنفقت عليه ويطرح غلته وما بقي من نفقة أنفقتها عليه فهي لها عليه

النفقة

•

وإن طلبت العمة أن تأخذ الغلام بالفريضة وطلبت خالته بلا فريضة، فإن كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث يعلم أنه أصلح له ويعلم أنه أرفق به، وينفق عليه من ماله، وإن كان يعقل الخيار كان حيث اختار، وإن أعجزت المرأة البينة بالفريضة وكانت عند نفسها أنها تنفق عليه من ماله لم يكن له عليها فيما بينها وبين الله تبعة إن لم يصح للغلام بينة على ما صار في يدها من الغلة. وعليها أن تحلف ما في يدي اليوم لك حق إذا كانت تنفق عليه عند نفسها من

غلته

•

مسألة: وكان من رأي أبي علي -رحمه الله في الإخوة اليتامى الذين لا مال لهم، وهم يتوارثون ولهم أم زعم أن على أمهم وعمهم من فريضة نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهم، وقال من قال: على الأم السدس، وقال بعض أهل العلم: إذا كان الإخوة يتوارثون لم يكن على وارثهم من بعد نفقتهم حتى يصير إلى الحد الذي يرثهم.

27

١٣٬٧٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.