بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢

مسألة

: ومن كان له وارث يتيم وله مال ووجبت نفقته على اليتيم

كان له ذلك في ماله

•

مسألة: وهذه على أثر مسألة عن أبي علي موسى بن علي: وعن امرأة هلك زوجها وترك ولدين وترك مالا أفضل من مهرها والغلامين ولي، فقال: لأمهما إني أسلم لك هذا المال تأكليه وعليك مؤنة الولدين ولك فضلة المال وذكرت أن المال أكثر من المهر فليعطها حقها ولينظر في ثمرة بقية المال في مؤنة الصبيين، فإن كانت الثمرة كفافا للمؤنة فليسلمها، وإن كان في الثمرة فضل فليحفظها لليتيمين، والله أعلم.

مسألة: ومن الأثر: وهذه مسألة فيما يوجد عن هاشم ومسبح والأزهر، وعن يتيم في حجر وكيله، هل له أن يطعمه بلا فريضة؟ قالوا: إن كان بمنزلة طعامه ولا يخالطه فلا بأس أن يطعمه، وإن كان يخالطه بطعامه فلا بد من الفريضة

•

قال غيره: الذي معنا أنه إنما أراد أن ينظر، كم يأكل الصبي حتى لا يفضل من ماله شيء، ثم يخالطه بذلك؟ وإن لم يكن ذلك بفريضة من حاكم لأن الوصي يجوز له ذلك، وإن لم يخالطه وأطعمه من ماله، فلا بأس عليه ولو لم يعرف كم يأكل ولم يفرض له فريضة.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل

هذا

هلكت زوجته وتركت معه أولادا يتامى من غيره، وكفلهم عمهم وخلف والدهم دينا على الناس فأراد عمهم هذا أن يأخذهم بالفريضة قلت: هل يجوز أن يفرض لهم، ويأخذ من أموالهم بقدر ما فرض لكل واحد منهم.

فأقول في ذلك إن لم يكن لهم أحد أولى من هذا الرجل، ولا أرفق لهم وهو ثقة، ولم يكن لهم وصي ولا وكيل أقامه المسلمون وهم

28

١٣٬٧٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.