بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤

مسألة: وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثه

فريضة له، وكان الوارث ينفق عليه بفريضته، فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه، فقال أبو عبد الله ليس له ذلك لأن ذلك كان حقا لزمه له إلا أن يكون لليتيم مال لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته، فله أن يأخذ مثل ما أدى

مسألة: سألت هاشما وعلاء عن وصي ليتيم أنفق على اليتيم وعاله من مال نفسه وحسب عليه ذلك. ثم إن اليتيم أدرك وكسب مالا، أيأخذ منه مؤنة الوصي فقال العلاء: نعم، ولم ينكرها هاشم عليه، فبين هاشم كيف قال علاء، وقال: هو مصدق وبين هاشم

ولم ينكر

•

قلت: فإن كان وليه هو الذي عاله؟ قال هاشم: أشهد على ذلك أم لا؟ قلت: أرأيت إن أشهد أو لم يشهد ما تقول؟ قال: يأخذ منه على قدر ما يرى المسلمون أنه يبسط عليه

•

قال موسى بن محمد في اليتيم: يحتسب له من فريضته إذا جاء النحر يشتري له شاة فيذبح له، ويطعم منها يأكل من فؤادها

وسوادها وجميع لحمها، ويكون ثمنها من فريضته التي له في ماله

وكذلك القيظ يطني له من فريضته نخلة يأكل من رطبها مثل الناس

"

مسألة: من جواب أبي بكر، وقلت: وهل للوالدة فريضة في مال ولدها إذا احتاجت إليه، وكان تشغلها تربيته ورضاعه عن مداراة معيشتها؟ وهي فقيرة لا مال لها، فهل يفرض لها فريضة ماله لذلك؟ فعلى صفتك فمعي أنه قيل إن الحاكم إذاصح معه أن له ما لا يستحق الفريضة فرض لها كما يراه في ماله لتربيته

في

ومعي

أنه قيل إن من كان له حق واحتاج إلى الحكم كان له أن يحكم لنفسه عند عدم الحاكم أو من يقوم مقامه مثل ما يحكم له أن

30

١٣٬٧٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.