الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦وعندي أنه إذا احتاج إلى الطعم وأطعمه طعم مثله جاز له ذلك في أكثر قول أصحابنا، أما تسليم المال إلى والدته على غير فريضة ولا حكم حاكم فقد حفظت عن الشيخ أبي سعيد -رحمه الله في ذلك اختلافا، فقال من قال: إذا لم يكن له مال، وكانت الوالدة تفضل عليه جاز أن يسلم إليها كانت ثقة أو غير ثقة. وقال من
قال: لا يجوز إلا أن تكون ثقة على مال اليتيم أو بحكم حاكم.
مسألة: قلت لأبي بكر: كان الشيخ أبو سعيد يقول: تنفق على اليتيم والدته من ماله ما أكل كان قليلا أو كثيرا أو بالفريضة على ما يستحق، وكان معنى قوله أنها تنفق عليه من ماله ما أكل كان قليلا أو كثيرا على معنى قوله والله أعلم، وعندي أن هذا إذا أنفقت عليه هي بغير حكم، وأما الحكم فلا بد من الفريضة يفرض لها الحاكم على قدر ما يراه يستحق من النفقة في ماله
مسألة: وسألت عن رجل هلك وترك ولدا صغيرا له مال قليل فقالت والدة الغلام أنا أخذ ولدي وماله بلا فريضة، وقلت: إن
العدول رأوا أن ذلك أوفر للغلام
سالت: هل يجوز ذلك وإن شرطت ذلك إلى عشر سنين؟ فأقول إذا كانت غلة مال هذا اليتيم تقصر عن فريضته وما يحتاج إليه من مؤنته فإذا ضمنت والدته بمؤنته ودفع إليها غلته فلا بأس أن تدفع إليها وتكون مؤنة ولدها عليها، وأما ما شرطت على نفسها من ذلك إلى عشر سنين فإنها إذا أرادت الرجعة عن ذلك كان لها الرجعة على ما وصفت
مسألة: وعن ثياب اليتيم، هل تصبغ له بالشورات وبالزعفران وبالسواد؟ قلت: أم لا يجوز ذلك؟ فإذا كان ذلك مما يسره ولا
يضره وكان في ماله سعة لذلك كان ذلك من مصالحه إن شاء الله
32