بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠

قال غيره نعم وذلك إذا لم يكن له من يعوله ممن يلزمه ذلك له، ومنه وإذا مات رجل وخلف أولادا وأما لهم فأنكر ورثة الأيتام نسبهم وأنكروا الأم وهم لا مال لهم؟ قال: لا يحكم لهم بشيء من هذا إلا بالبينة

•

مسألة: وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثه فريضة وكان الوارث ينفق عليه بفريضة فلما بلغ اليتيم طلب الوارث على اليتيم ما كان ينفق عليه؟ قال أبو عبد الله رحمه الله: ليس له ذلك لأن ذلك كان حقا لزمه إلا أن يكون لليتيم مال لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته فله أن يأخذ ما أدى

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل ناقص العقل لا يجوز بيعه ولا شراؤه، له مال وله أيضا ابن أخ صغير يتيم، واليتيم مع امرأة طلبت أن تكتب لها على هذا الرجل الذي لا عقل له فريضة لولدها؟ فعلى ما وصفت فلا نرى لها ذلك إلا أن يقام لهذا الرجل وكيل، فإن كان في ماله فضلة أنفق على اليتيم من تلك الفضلة إذا كان تلزمه نفقته بقدر ما يرث منه، ويفرض لليتيم فريضة ويسلمها الوكيل إلى هذا اليتيم، فإن كان مال هذا الرجل ينقص عليه ولا فضلة فيه، لم يلزمه عول اليتيم، وكان اليتيم مثل هذا الرجل الذي وصفت حتى يكون لليتيم وكيل أو وصي، فإن لم يكن لهذا الرجل وكيل ولا لليتيم وصي، ولا وكيل، لم يكتب عليهم فريضة

•

مسألة: وعن يتامى لا مال لهم. ولهم إخوة هل ينفقون على إخوتهم؟ قال: نعم عليهم نفقتهم، وإن كان الإخوة لا مال لهم أنفق عليهم بنو عمهم والميراث للإخوة، وإن كان الإخوة فيهم يتامى، ولهم مال، فعلى الصغير منهم والكبير نفقة إخوتهم.

مسألة: وعن رجل هلك وترك ولدين غلاما وجارية ولم يخلف لهما مالا فطلبت والدتهما نفقتهما إلى عمهما فإنما على عمهما ثلث

36

١٣٬٧٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.