بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٣

قال: معي أنه إذا لم يصح أنه ممن يستحق ذلك فليس للداخل بالحكم عندي أن يهجم على مال اليتيم في إثبات الفرائض لأحد يطلبه لذلك إلا بعد البحث، وطلب مواضع مصالح اليتيم ومن أولى به عند الخبرة به، ثم يجعل الولي فيمن كان أولى، فإن لم يصح له من يستحق الولي إلا بمعنى الإحتساب بغير ولاية كان الناظرون في ذلك لليتيم أن يجعلوه معه أو مع غيره ممن هو أصلح له ولماله إذا حصل الأمر إليهم.

بسم الله الرحمن الرحيم. إلى أبي سعيد محمد بن سعيد من أخيه محمد بن الحسن: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك بتقوى الله وطاعته، ومراقبة الله وخشيته في سر أمرك وعلانيته، وما توفيقك وإيانا إلا بالله، وبعد فجعلك الله وإيانا ممن حفظ عن الله وصيته. واستسلم لعدل قضيته، وقد وصل إلى رحمك الله كتابك إلى وهذا عني جوابك

•

وذلك أنك ذكرت وقلت ما تقول في الحاكم أو الجماعة إذا فرضوا لليتيم فريضة حباً أو تمراً أو دراهم، وأنه طلب إليهم من يكفله من والدة أو غيرها. وقال إنه لا يمكنه أن ينفق عليه من ماله؟ قلت: هل لهم أن يسلموا إلى من يكفل اليتيم نفقة هذا اليتيم كل شهر؟ ويقولون له هذا نفقة هذا اليتيم شهرا أو أكثر من ذلك، ولو كان القائم باليتيم غير ثقة؟

فعلى ما وصفت فإذا كان اليتيم إنما ينفق عليه من ماله بلا فريضة عليه في ماله فإن كان الذي يكفله يؤمن على ما يبقى عليه سلّم إليه على ما ذكرت، وإن كان غير ثقة لم يؤمن على نفقة اليتيم إلا ثقة، وذلك أنه ليس له فريضة عليه وإن كان الذي يكفله مثل والدته أو غيرها من أوليائه يعوله من عند نفسه وليس لليتيم مال يقوم بمؤنته ثم حدث له شيء من ماله الذي يقوم بمؤنته أو فائدته من رزق سيق إليه فسلم إلى من يعوله، ولو كان غير ثقة وقبل ذلك جاز

39

١٣٬٧٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.