بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٤

ذلك لأنه ممن يقوم بمؤنة اليتيم من عند نفسه ويفضل عليه.

وعلى حسب ذلك عرفنا عن الشيخ أبي الحواري -رحمه الله أنه من كان عليه ليتيم حق أراد الخلاص منه، وكان من يعوله يأتمنه على ما يسلمه إليه على ما فرض له لشهر معلوم أو أقل أو أكثر على ذلك، فإذا قبله من يعوله بفريضة اليتيم كما فرضه عليه برى

منه إن شاء الله، وهذا معنى ما كتبنا وليس اللفظ

وكذلك عرفنا عنه في اليتيم إذا كان عند والدته أو ممن يعوله فرفع ذلك في رواية عن محمد بن المطرف، قال: إنه كان وكيلا ليتيم قال أحسب أنه من بني هيضم وكان يسلم ثمرة ماله إلى والدته أو إلى من يعوله.

•

وكأنه يقول: إذا كانت والدته ثقة سلّم إليها ثمرة ماله ولو كان ماله يقوم بمؤنته وإن كانت والدته غير ثقة لم يسلم إليها ثمرة مال اليتيم إلا أن يكون ماله لا يقوم بمؤنته سلّم إليها كانت ثقة أو غير ثقة فقد عرفنا منه هذا القول، والقول الأول

•

ونحن نقول: إن كان الذي يكفل اليتيم غير ثقة وهو يقوم المؤنته ويمونه من عند نفسه بلا فريضة وحدث له شيء من الأرزاق سلم إليه على حسب القرض وقبله جاز إن شاء الله، وإن كان من قبل حق يتخلص منه متخلص فحتى يأمنه على ذلك ويقبل بمؤنة اليتيم لأيام معروفة على سبيل القرض والله أعلم بالعدل.

"

وقلت: إذا أمروها أن تدان وتطعن اليتيم فادانت عليه وأطعمته وقالت: إن تلك النفقة في ذلك الشهر قامت عليها بكذا وكذا درهما هل تصدق في ذلك؟ وإنما لها في مال اليتيم تمر مثل تمرها وحب مثل حبها، فعلى صفتك فليس لمن استحق الفريضة في مال اليتيم إلا كما فرض له الحاكم يعدل الفريضة أو جماعة المسلمين إن كان

40

١٣٬٧٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.