الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٦على ما يصلح لليتيم فجائز إن شاء الله وكذلك وصي اليتيم.
قلت: فبين لي كيف يأمرون الجماعة من يقوم بأمر اليتيم، وكيف تقضي الفريضة وكيف يثبت لفظها؟ وكيف يسلم مال اليتيم على هذا الوجه أو على أي وجه وأي وقت؟
فعلى ما وصفت فأما لفظ الفريضة إن كنت تعني عند فرضها من الحاكم أو من الجماعة الذين يقومون مقام الحاكم عند عدم الحاكم، فأما الحاكم إذا صح معه معرفة اليتيم وموت والده هذه تقدمت. وإن كانت الفريضة من جماعة الصالحين كتبوا على نسق ما وصفنا إلا أنهم يقولون هذا كتاب كتبه فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وفلان ابن فلان ثم يسموا في لفظه بجماعتهم فيما نسخه الحاكم عن نفسه
•
وإن كانت الجماعة لا يحتاجون إلى صحة بينة كتبوا إنا فرضنا لفلانة ابنة فلان برأينا بعد معرفتنا بموت والد فلان بن فلان اليتيم وصحة ذلك معنا ورأينا بجماعتنا أن فرضنا كذا وكذا كما سمينا لك في أول كتابنا، وذلك أنا عدمنا حكام العدل ببلدنا ورأينا هذه الفريضة من مصالح القيام باليتيم فلان بن فلان أو طلبت والدة فلان اليتيم بن فلان الفريضة في ماله، أو حضرنا وكيل فلانة ابنة فلان يطلب الفريضة لولدها فلان بن فلان وكل هذا ثابت على ما عرفنا، أو حضرنا بعض من يهتم بأمر فلانة بنت فلان تطلب الفريضة لوالدها فلان بن فلان، فكل هذا ثابت على ماعرفنا من آثار المسلمين إن شاء الله، وإن رفع ذلك إليهم رافع فيطلب ذلك اليتيم، فرفع بطلب ذلك أقاموا فيهم اثنين يليا سماع البينة، وإنفاذ الحكم لقيام الحجة، ويشهد الباقون إن لم يكن إلا هما ولا ثلاث معهما فرضا كما وصفنا وأنفذ الحكم على ما أنفذه الحاكم له إن شاء الله
وكذلك إن كتب الحاكم أو الجماعة من الصالحين أني فرضت
42