الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٧أو أنا فرضنا ولم يكتب كيف، صح ذلك معه ثبت ذلك أيضا، ولم يتوهم عليه. وإن لم يكن حاكم قائم، وكان سلطان يخاف منه عليه أو يغلظ عليهم الوصول إليه فقد قيل: إنه يجوز أن يفرض لليتيم جماعة من المسلمين أقل ذلك من الاثنين فصاعدا فإذا مضى شهر أو أكثر، قضوها من مال اليتيم فيما مضى لها
•
وصار دينا لها على اليتيم في ماله فإذا سلّم لها هذا التمر كذا وكذا أمناً وهذا الحب كذا وكذا مكوكاً بعد كيله لها بحضرتها ووزن التمر أو بحضرة من تأمره يقبض لها، وأنا قد سلمنا إليك عما قد استحققتيه من حكم هذه الفريضة لشهر كذا وكذا من فريضة فلان بن فلان هذا اليتيم، وقد استوفيتيه منه ولا حق لك عليه، ولا في ماله على ذلك، على أنك قد أعلنته بهذه الفريضة، وأجريتها عليه على ما فرضنا له، ولا يسعك فيما بينك وبين الله إلا النصيحة له في ذلك، ولا تستحقي ما فرضنا عليه في ماله إلا بقدر ما انقضتي عليه من هذه الفريضة، فإذا قبلت ذلك وأبرأته فقد برئ إن شاء الله
•
وإن لم يأتوا بهذا القول كله وكان الذي له الفريضة أمينا معهم على ذلك سلموا إليه ما فرضوا له من مال اليتيم، ولو لم يتوكدوا عليه بشيء من القول لمعرفتهم به من تقوى الله وخشيته، والتماس الثواب برحمته، بعد أن يكون قد عال اليتيم وصار دينا على اليتيم ولا يجعل اليتيم إلا عند من يؤمن عليه في الخيانة ومن يرجى فيه ولا يضيع الأمانة
وإن لم يكن لليتيم رحم ولا وجد من يقوم له بشأنه من ثقات المسلمين من أهل زمانه إلا بأجر من ماله، استؤجر له من ماله من يقوم بجميع مصالح أحواله، فإن لم يوجد من يؤمن عليه بأجر قام الصالحون من الجماعة بذلك، وإن فعلوه عند عدم من يقوم بحاله ممن يستضعفونه في أمانته كانوا عينا عليه ومطلعين على ماله فإن رأوا تضييعا حضوا على إقامة العدل إليه ونهوا عن إمالة الجور
43