بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٠

يرفع عنهم، والقول الأول أحب إلى، وإذا كفل والده هل اليتيم إلى زوجته ووثق بها أو ائتمنها على عولة ولدها، هل لي أن أصدقها فيما تقول أنه يحتاج إليه اليتيم من النفقة والكسوة والمؤنة؟ أم لا يجوز ذلك إلا بنظر أهل العدل فيما يستحقه اليتيم من النفقة والكسوة والمونة؟ ويفرض له في ماله فريضة ينفذها الوصي من ماله؟ فأما في الحكم فلا يكون ذلك إلا بنظر العدول أو حكم من حاكم، وأما وجه الخلاص وأحكام الاطمئنان فإن كانت مأمونة على ذلك ممن يرجي لها نظر في ذلك وسع ذلك

•

قلت: وإذا وصى والد اليتيم بدين أو وصية في ماله وهو مريض صحيح العقل، وكانت من وصيته في غير محضر من وكيل اليتيم إلا أنه أخبره بذلك امرأتان ثقتان وولد الهالك أخ لليتيم بالغ وإحدى المرأتين وصية الهالك في قضاء دينه وهي زوجته؟

قلت: هل يجوز لوكيل اليتيم أن يسلم إليهم إنفاذ هذه الوصية لعولهم من جملة المال الذي لليتيم فيه حصة أم لا؟ يجوز ذلك إلا أن يسمع هو ذلك أو يخبره بذلك عدلان، فأما في أحكام الإطمئنان فيسع ذلك بقول الواحد الثقة، وأما في حكم القضاء فلا يجوز إلا بشاهدي عدل من رجلين أو رجل وامرأتين

مسألة: عن أبي سعيد فيما أرجو، وسئل عن وصي اليتيم، هل يجوز لي أن أشتري من عنده مال اليتيم أصل مال؟ قال: أما الحكم فلا يجوز ذلك حتى يصح فيما يبيعه مما يجوز بيعه فيه وأما في الإطمئنانة فإذا كان الوصي ثقةً مأمونا يعلم أنه لا

أنه يسعه ذلك مما لا يجوز. فمعي

قال:

في أحكام الإطمئنانة

•

ذلك يبيع

قلت له: فالحيوان والعروض والغلة ونحو ذلك هو أهون عندك؟

معي

أنه قيل إن ذلك يجوز شراؤه من المحتسب الثقة، وقد قيل

في الحيوان أنه لا يجوز شراؤه من المحتسب إلا بوكالة أو وصية

46

١٣٬٧٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.