الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٢وقد جوز المسلمون للوصي أن يأكل من فضل اللبن وأن يأكل بفمه من ثمرتهم غير مفسد ولا مضار، وإن كان لليتامى ضيعة يعمل فيها ويشتغل بها عن الطلب لعياله، رفع ذلك إلى الحاكم ففرض له ما يفرض لمثله على قدر عملهم وصيغتهم، وليس له أن ينفق على عياله من مال اليتيم، وإنما له أجر مثله
مسألة: عن موسى بن علي، وذكرت في قول الله " ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف "، ما المعروف؟ فهو ركوب الدابة، وخدمة الخادم وشراب اللبن إذا كان يعمل في مال اليتيم، فأما إذا كان مال اليتيم صمتا ذهبا وفضة فلا
يأكل منه شيئا
مسألة: وعن وكيل باع من مال اليتيم برأيه، ثم رجع ينازع في نقض بيعه، وقال: بعته بأقل من ثمنه، فطلب رد النداء فيه بذلك الثمن؟ فمنا من قال: بيع الوصي جائز لا ينقض، ومنا من قال: لا نرى أن يباع مال اليتيم إلا بالنداء، وانظر فيها
مسألة: ومن جواب أبي الحواري -رحمه الله: وعن اليتيم إذا احتاج أن يباع من ماله في كسوته ونفقته، ولم يوجد له وكيل ثقة، أعدم ذلك أو لم يتوكل له الثقات أيجوز له أن يوكل والدته؟ ولو كانت غير ثقة؟
قلت: وكذلك هل يوكل له من ليس بثقة ولم يعرف من خيانة؟ فأما اليتيم فلا يوكل له إلا ثقة، ولو لم يوجد ذلك، فإذا لم يوجد وكيل ثقة كان اليتيم مع والدته وفرض لها فريضة، يلي ذلك الحاكم إن كان حاكم، ويبيع من ماله فيما يجب لوالدة اليتيم من الفريضة
فإن لم يكن حاكم فجماعة من المسلمين تلي ذلك كما وصفت لك
مسألة: وقد جوز الفقهاء أن يأكل من فضل اللبن وأن يأكل
48