بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٣

بفمه من ثمرته غير مفسد ولا مضار، قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: ليس له أن يأكل من ثمرتهم شيئا إلا بقدر عناه من جمعها والقيام عليها.

مسألة: ووكيل اليتيم جائز أمره فيما حكم لليتيم وعليه، وليس له أن يهدر بينة اليتيم، وإذا استخلف على حقه فإذا بلغ اليتيم وقامت له بينة عدل بذلك الحق فهو له

مسألة: وسألت أبا معاوية عن وكيل اليتيم هل يجوز له أن يكرى أرض اليتيم براحا خلية يشق فيها ساقية لرجل يسقي منها كل شهر بكذا وكذا، ويسوى منها قناة للزجر منها أرضا له: فقال أبو معاوية: لا يجوز لوكيل اليتيم أن يؤجر أرضه يشق فيها قناة أو ساقية أن ليس له على هذا اليتيم، لأنه لا يدري ما يحدث لعل وكيل اليتيم يموت، أو الذي اكترى أو البينة وتثبت الساقية في أرض

اليتيم.

قلت: فإن وصي اليتيم أشهد فشهدوا على من أكراه الساقية أنه

ليس له على هذا اليتيم ساقية أصلا وإنما أكريناه أن يمر فيها فإذا أردناها قطعناها عليه؟ قال: لا يجوز لعله أن تموت البينة فإن فعل وأكثر من البينة واستوثق لم نر عليه إثما إذا كان في ذلك

منفعة لليتيم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري -رحمه الله. وعن رجل طلب إلى وكيل أيتام أن يزرع أرضهم فأعطى الوكيل بلا مضرة وفي الأرض نخل تشرب إذا زرعت الأرض؟

قلت: هل يجوز له زراعتها على ذلك أم لا؟ فعلى ما وصفت فإذا كان يصل من الصلاح لليتيم في هذه النخل بقدر ما يصل إلى هذا من الوقف من الزراعة فجائز له ذلك، إذا فعل ذلك، وإن كان

49

١٣٬٨٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.