الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤الوقف أكثر من الصلاح لم يجز له ذلك حتى يعطي اليتيم الفضل من ذلك، أو الحصة من الزراعة، وليس لوكيل اليتيم أن يهب شيئا من مال اليتيم لا يجوز ذلك لليتيم)، وقد قالوا: لا صدقة في مال اليتيم، ولا في مال الغائب
•
(1)
مسألة: ومن جواب هاشم بن غيلان إلى موسى بن علي رحمة الله عليهما، وعن دراهم اليتيم تكون مائتي درهم، أتخرج منها الزكاة كل عام أو يشتري أصل، فالزكاة على اليتيم والبالغ ما كانت دراهم إذا اشترى بها المال انقطعت عنها الزكاة، وولى اليتيم أولى بما اشترى أو ترك
قال غيره: وقد قيل إن وكيل اليتيم ووصيه لا يشتري لليتيم أصلا بدراهم اليتيم، فإن اشترى بدراهمه أصلا كان الخيار لليتيم إذا بلغ. فإن أتم ذلك كان الشراء له، وإن لم يتم ذلك كان الشراء للوصي، وعليه ضمان الدراهم لليتيم إلا ما أخذ له الوصي أو اشتري له من شفعته من المشاع، فإن ذلك جائز على اليتيم
•
وقال من قال: يجوز عليه ما أخذ له من الشفع التي بالمضار بغير المشاع، وقال من قال: لا يجوز ذلك. وأما إن يبع أصل ماله ويشتري له به ما هو مثله من الأصول أو أفضل إذا رأى ذلك أوفر
له فقد أجاز ذلك من أجازه، ورد ذلك من رده من علماء المسلمين، وكذلك إن قايض له أصلا بأصل، فقد اختلف في ذلك أيضا، أجازه بعض ولم يجزه بعض، وكذلك اختلف في الوصي أيقاسم لليتيم بالخيار بغير سهم أو لا، فأجاز ذلك بعض، ولم يجز ذلك بعض، وكذلك الوالد اختلف في قياضه ومقاسمته لولده بغير سهم فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه بعض، وكذلك اختلف في مال اليتيم أيزرعه له وصيه أو وكيله ويصلحه له من ماله أم لا، أجاز ذلك بعض ولم يجزه بعض
•
(1) في نسخة للوكيل ولا للمعطي
0.