الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٧(1)
مسألة: وعن نصراني هلك أخوه) وأوصى إليه في ماله وولده وقام في وصيته وعمر العمار، وأن والدة اليتيم أسلمت وأسلم ولدها فطلب معرفة ما استغل من مال اليتيم، فحسبوه ورفع في حسابه ما أذهب من المال وأربا، فحسب شيئا أنكرته والدة اليتيم، وإنما يطلب تلك النفقة لنفسه بقول اتجرت واشتريت البقر، وقد جمعت لكم جميع الغلة فأعطوني ما ارتزيت، فطلبوا منه معرفة ذلك بالبينة، فهذا وصي، فأما كل شيء أنفق من قبل المحسبة وصار إليه وأنفذه فلا بينة عليه فيه وعليه اليمين، وأما كل شيء يطلبه اليوم لنفسه يريد أن يأخذه أو يطلبه لغيره ويقول: عليكم اليوم لفلان كذا وكذا لم يقبل قوله إلا بشاهدي عدل.
مسألة: وعن وصي دفع إلى يتيم ماله من بعد ما بلغ اليتيم رجلاً واحتلم دفع إليه بلا رأي حاكم فأفسد ماله أو باعه أو أتلفه أيضمن الوصي لليتيم ما أتلف اليتيم؟ قال: إذا قال الوصي إني إنما دفعت ماله إليه من بعد ما استحق دفعه إليه، فلا ضمان عليه إلا أن يقوم عليه شاهدا عدل أنه يوم دفع ماله إليه كان غير رشيد ولا يستحق دفع ماله إليه فعند ذلك يضمن.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن -رحمه الله: وعن وكيل اليتيم، هل يجوز أن يجلب طعامه من بلد إلى بلد حيث يطمع بالسعر، وإن بعته مع ثقة أو غير ثقة فتلف الحب أو تلفت الدراهم، هل يلزمه ضمان؟
فعلى ما وصفت فإذا كان وكيل اليتيم ثقة في دينه، نظر للتيم ما كان أصلح له ولما له ولثمرته وما أوفر عليه من بيعه وحمله وإمساكه فإذا كان حملها أوفر عليه ثمنا وأصلح له حمله وحمله مع من يثق به رجونا أن لا ضمان عليه لأنه العالم بمصالحه، وأن حمله مع غير ثقة رأيناه ضامنا إذا أتلفه الذي هو غير ثقة
(1) في نسخة (أبوه)
53