الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٨وإن صح أنه تلف بماله فيه العذر من غرق أو سرق أو حرق أو
أمر غالب أتى على حامله، فلم يطقه وصح ذلك، رجونا أن لا يكون الوصي غارما إن شاء الله، ولا الوكيل ولا الحامل، وإذا لم يصح ذلك، وكان الحامل بكراء لزمه الغرم وينبغي للمعني في مال اليتيم في هذا الزمان، وفساد أهله، ألا يخاطر بمال اليتيم، وينظر له الأوفر في بلده، ولو كان يرجو الأكثر في غير بلده على الخطر، وإن كان يحمله على غير خطر فيما يرجو فية العز بماله والمنفقة لحمله، وفي نسخة فحمله على ذلك، وكان ذلك أنفع لليتيم وأوفر لماله، فذلك صلاح إن شاء الله
•
وهذا مردود إلى نظر وكيله إن كان مشفقا على نفسه يرتجي الثواب على صلاح اليتيم ممن أوصى له، ويخشي عقاب الفساد ممن خوفه ذلك ولا توفيق، إلا ممن بيده التوفيق وهو الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلنا أن جعلنا متوكلين وإليه أنبنا أن جعلنا منيبين ونحن مدعون إلا أن يمن الله علينا فيجعلنا كذلك وينجينا وإياكم من
المهالك
حمله
•
وفي موضع آخر ومن جوابه، قال: وإذا كان جلب مال اليتيم من بلد إلى بلد أوفر ثمنا، وحمله الوصي عند من يثق به، وكان ذلك أصلح لليتيم رجونا أن لا ضمان على الوصي في ذلك، إذا تلف وإن مع غير ثقة رأيناه ضامنا إذا أتلف الذي هو غير ثقة، وإن أنه تلف بماله فيه العذر من غرق أو سرق أو حرق أو أمر غالب أتى على حامله فلم يطقه، وصح ذلك، رجونا أن لا يكون الوصي غارما إن شاء الله، ولا الوكيل ولا الحامل، وإن لم يصح ذلك وكان الحامل بكراً لزمه الغرم.
صح
مسألة: وقال في رجل باع مال يتيم، وهو غير وصي فلما بلغ اليتيم طلب ماله، قال: لليتيم ذلك إلا أن يقيم الذي باع المال بينة أنه أنفق ثمن هذا المال في مصالح اليتيم وأتلفه في ذلك، كان البيع ثابتا
54