بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٩

على اليتيم، فإن كان المال بيع في مصالح اليتيم من كسوته ونفقته وما يشبه ذلك، وكان ذلك الذي باع هذا المال ممن يقوم بمصالح هذا اليتيم، كان لك أن تشتري من هذا المال وتأكل من ثمرته إذا أطعمك من هو في يده بالشراء وإن كان بيع في الخراج فلا يجوز

ذلك

•

مسألة: وعن اليتيم إذا كان رجل أو امرأة وصية ليتيم، وباعت أصل اليتيم، هل يشترى من الوصي بعد أن يصح أنه وصي؟ أو حتى يقول أنه بيع في مؤنة اليتيم ونفقته وكسوته، قلت: وعلى أي سبيل يجوز الشراء منه، فإذا كان ثقة مأمونا جاز الشراء منه حتى يعلم أنه يبيع لغير لازم أو فيما لا يجوز بيعه

مسالة: قال بشير عن أبيه محمد بن محبوب: إن أباه كان يطلب إلى رجل يتوكل لليتيم، والرجل يمتنع من ذلك، فقال له محمد بن محبوب: لو كان الناس كلهم يمتنعون مثلك من وكالة اليتيم لما جاز لهم ذلك لقول الله وأن تقوموا لليتامى بالقسط

مسألة: ومن غير الكتاب زادها الناسخ، وإذا كان لليتيم حب ولا طريق له إلا في البحر ولم ينفق حيث هو، وخشي عليه التلف فحمله الوصي أو الوكيل في البحر وتلف، لم أر عليه ضمانا، والله

أعلم.

مسألة: وعن يتيم له مال في بلد الزنج تركه عليه والده، أيجوز لوصي اليتيم أن يوكل وكيلاً في قبض مال اليتيم من بلد الزنج، ويوصله إليه في البحر إلى عمان أم لا؟ قال: إنه يجوز ذلك إذا كان الوكيل الذي وكله وصي اليتيم ثقة والله أعلم؟ قلت له: وإن تلف المال في البحر قبل أن يصل إلى عمان، هل يكون على وصي اليتيم ضمان أم لا؟ قال: لا ضمان عليه لأنه معلوم أنه يصل إليه به إلا في البحر والله أعلم.

١٣٬٨٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.