الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٦١اليتيم ولا بشيء من ماله، وكان ذلك أصلح لضياع ذلك إذا ترك كان بيعه أوجب، وإن كان إذا ترك جعل في مصالحه ومصالح ماله فهو
أولى به
•
قلت: وإذا طلب اليتيم من وكيله من الفاكهة مثل العنب والجوز وغير ذلك، هل يشتري له وكيله ذلك ويطعمه أم لا؟ فنعم إذا كان في غلة ماله سعة لذلك، وكان ذلك مما يسره ويصلحه، جاز ذلك، وإذا كان غلة مال اليتيم لا تقوم بمثل هذا الثقل، الخراج الذي يلزمه.
قلت: هل للوصي أن يبيع من أصل ماله وينفق عليه كما وصفت؟ فإذا عجزت غلة مال اليتيم عما وصفت لعارض عرض لها من لازم لزم مما وصفت أو لتلف بأفة من الآفات من سلطان أو غيره فأما ما وقع من جميع ما وصفت موقع ما لا بد منه من غرس أو شيء لا يصلح ترك اليتيم إلا به من دواء أو غيره، فذلك يباع فيه الأصل، وينفذ في مصالح اليتيم
وأما ما كان موقعه موقع الترفيه والتفكه لليتيم، فلا يباع فيه أصل ماله إذا خيف عليه الضرب في قوته وما لا بد منه من مصالحه ومصالح ماله، وإنما يراعى مال اليتيم بالجهد والنظر والمشورة لأهل العلم بوجه ما يراد الدخول فيه من جميع الأسباب. لذلك غاية دون الاجتهاد مع موافقة الصواب
"
مسألة: قلت: وهل يجوز لوكيل اليتيم أن يبيع تمر اليتيم وحبه وغنمه وحميره وجميع ماله بالمساومة بلا نداء؟ قلت أم لا يجوز ذلك؟ فإذا أوجب الرأي الصواب من جميع ما وصفت فقد قيل إن وكيل اليتيم لا يبيع شيئا من مال اليتيم إلا بالنداء فيمن يريد وينادي على الأصول ثالث جمع، ويوجب في الرابعة وعلى ما سوى الأصول جمعة واحدة ويوجب فيها